تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
أن يصوم أضيافه » قيل له : فالتعلّق بأستار الكعبة لأيّ معنى هو ؟ قال : « مثله مثل رجل له عند آخر جناية وذنب فهو يتعلّق بثوبه ويتضرّع إليه ويخضع له أن يتجافى عن ذنبه » « 1 » . أقول المراد ب « الجبل » جبل عرفات وهو خارج الحرم وامّا المشعر الحرام فهو المزدلفة وهي مقام القرب فيجب أن يكون في الحرم ، وقد سبق ما ينبغي أن يكون شرحا لهذا الخبر وفي رواية : « الكعبة بيت اللّه ، والمشعر بابه ، فلمّا قصده الزّائرون ، وقفهم بالباب حتى أذن لهم بالدّخول ، ثمّ وقفهم في الحجاب الثاني ، وهو مزدلفة ، فلمّا نظر إلى طول تضرّعهم أمر بتقريب قربانهم » « 2 » ليغفر لهم عند أوّل قطرة من دمها وذلك بأن يغنيهم عن أنفسهم وعن كلّ شيء ويوصلهم إلى جواره الّذي ليس فوقه مطمح لضوء وفيء . والحمد للّه على فضله .

المنهج « 3 » الثالث في التحقق « 4 » بحقائق المقامات

قال الإمام الصادق عليه السلام في مصباح الشّريعة « 5 » : إذا أردت الحج فجرّد قلبك للّه من قبل عزمك عن كلّ شاغل وحجاب حاجب وفوّض أمورك كلّها إلى خالقك وتوكّل عليه في جميع ما يظهر من حركاتك وسكونك وسلّم لقضائه وحكمه وقدره وودّع الدنيا والراحة والخلق واخرج من حقوق يلزمك من جهة المخلوقين ، ولا تعتمد على زادك وراحلتك وأصحابك وقوتك وشبابك ومالك
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 4 ، كتاب الحج ، باب نادر ، ص 224 . ( 2 ) . علل الشرائع ، ج 2 ، باب 190 ، ص 443 . ( 3 ) . المنهج : المسلك م . ( 4 ) . في التحقق بحقائق المقامات : - م د . ( 5 ) . الباب 21 في الحج .