البسط والقبض إلى أن يليق به أن يقول : أنا يد اللّه المبسوطة على عباده وبالرحمة والنعمة .
قوله عليه السلام : « وزكاة الرّجل السعي في حقوق اللّه » - إلى آخره ، البسط في الرّجل أن يسعى في حقوق اللّه من زيارة الصالحين لفائدتين : إحداهما ، لنفسه من إحراز الثواب واكتساب معالم الدّين والرغبة في أن يصير منهم بل في أن يفوقهم والثانية ، إدخال السّرور في قلب المزور بل خير الزّيارة فقدانه ليكون اللّه وحده هو المنظور .
ومن جملة حقوق اللّه السعي إلى مجالس الذكر وهي : إمّا مواضع العبادة أو مدارس أهل العلم والحكمة أو ما يذكر اللّه فيها بالتهليل والتسبيح كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « روحوا إلى رياض الجنة . فقيل : وما رياض الجنة ؟
قال حلق الذكر » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الّتي دلّت على أن مجالس الذكر غير مواقع الصلاة والعلم .
ومن حقوق اللّه تعالى ، السعي إلى إصلاح الناس وقضاء حوائجهم وكذا صلة الرّحم والسعي إلى الجهاد سواء كان الأكبر منه أو الأصغر .
وأمّا القبض في الرّجل ، فعن ما فيه صلاح قلبك وسلامة دينك من عدم السّعي إلى محافل الفسق ومواضع التهمة ، وعن كلّ ما كره اللّه السعي إليه ثم انّ العبد يترقى بهذا « 2 » القبض والبسط والعمل بالعدل والوسط « 3 » إلى أن لا يضع قدمه على شيء الّا ينزل عليه البركة بل ويسري الحياة ببركته في التربة المسلوكة .
قوله عليه السلام : « هذا ما يحتمل القلوب فهمه » - إلى آخره ، إشارة إلى
هامش
( 1 ) . معاني الأخبار ، ص 321 وسنن الترمذي ، ج 5 ، ص 532 ، حديث 3510 .
( 2 ) . بهذا ( اسرار العبادات ) : في هذا م ن د .
( 3 ) . الوسط : القسط ( اسرار العبادات ) .