« شهادة أن لا إله الّا اللّه . والعمل الصّالح ، إخراج الفطرة » .
شرح : « بقول صالح » أي بواحد من الأقوال الصّالحة وكذا « عمل صالح « 1 » » .
والألف واللّام فيهما في السّؤال ، للعهد الذكريّ أي ما هذا القول الصّالح وذلك العمل الصّالح ؟
أمّا وجه التّناظر في الصّلاح بين « قول لا إله الّا اللّه » و « زكاة الفطر » ، فهو انّ كلّ واحد منهما زكاة ؛ فكما انّ الفطرة زكاة للجسد كلّه ، فكذا الذكر ، زكاة اللّسان « 2 » .
وأمّا وجه صلاحهما « 3 » ، فباعتبار متعلّقهما « 4 » إذ « الذّكر » ، إنّما هو للّه سبحانه الّذي هو أشرف الموجودات ومحرّك الحركات ؛ والفطر ، إنّما يتعلّق بالإنسان الّذي هو أشرف المخلوقات ومن أجله تتحرّك المتحرّكات . وفي خبر « 5 » آخر : الكلم الطّيّب « 6 » ، قول لا إله الّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ وليّ اللّه وخليفة رسول اللّه ؛ والعمل الصالح الاعتقاد بالقلب أنّ هذا هو الحق من عند اللّه .
ولا منافاة في معنى « الكلم الطّيب » بين الخبرين ، إذ قد ورد في خبر آخر :
انّ الثلاثة هو التوحيد « 7 » .
هامش
( 1 ) . صالح : الصّالح م د .
( 2 ) . اللسان : الإنسان م د .
( 3 ) . صلاحهما : صلاحها م .
( 4 ) . متعلّقهما : متعلّقها م .
( 5 ) . وفي خبر . . . هو التوحيد : - م .
( 6 ) . مجمع البيان ، ج 5 - 6 ، ص 480 في تفسير آية 24 من سورة إبراهيم .
( 7 ) . تفسير القمي ، ذيل آية 30 من سورة الروم ؛ بحار ، ج 3 ، ص 277 ؛ التوحيد ، ص 329 .