رتبة معناها ، ولا علم أشرف من معرفة اللّه تعالى وتوحيده والعلم بصفاته الحسنى .
وأمّا « مدّ الصّوت » ، فانّه ممّا يترتّب عليه الأثر الّذي هو « تناثر الذّنوب » لأنّ جملة « يمدّ صوته » حاليّة . والحكم إنّما يتفرّع على القيد « 1 » .
قيل : المراد بمدّ الصوت ، هي المدّة الواقعة بين كلمة « لا » ولفظة « الإله » حتّى انّ « 2 » ابن كثير منّ القرّاء ، صرّح بإشباع تلك المدّة ؛ مع انّ القرّاء كلّهم يبالغون في عدم تطويل المدّات كلّها .
وأقول : لفظة « الصوت » ورجوع الضمير في « بها » إلى « الكلمة » يأبى عن ذلك كما لا يخفى .
وأمّا « 3 » « تناثر الذّنوب » فلعلّ المراد بالذّنوب ، هو الوجود وكمالاته التي اعتقد كلّ أحد انّها له كما قيل : « وجودك ذنب لا يقاس به ذنب » « 4 » . وتناثرها ، عبارة عن اضمحلال الكلّ لدى القائل بتلك الكلمة ، إذا قالها عن خلوص عقيدة وعرفان قلب ؛ إذ مفادها هلاك الكلّ ، ومعرفة انّ اللّه هو الثابت . ولا ينافي ذلك « 5 » تناثر الذّنوب الظاهرة ؛ إذ المراد هو المعنى العامّ لهما .
الحديث الخامس عشر [ من قال : « لا إله الّا اللّه وحده لا شريك له » فله الجنة ]
هامش
( 1 ) . أي الحكم هو تناثر الذنوب والقيد هو مدّ الصوت .
( 2 ) . انّ : - م د .
( 3 ) . وأمّا : + سرّ ن .
( 4 ) . مصراع من بيت لم أعثر على قائله وتمامه هكذا :فقلتُ وما أذنبتُ قالت مجيبة * وجودك ذنب لا يقاس به ذنب( 5 ) . ذلك : - م د .