تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح توحيد الصدوق — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
فمنه ، « الإبداع » « 1 » وهو الإيجاد لا من شيء . ومنه ؛ « الاختراع » وهو ما كان لا لعلة وغرض سوى نفس ذات المبدع أو المبدع ؛ ومنه ، « الخلق » وهو صنع الشيء في مادة موضوعة للصنع كما يشير إليه قولهم عليهم السلام : « فخلق الشيء الذي منه جميع الأشياء » « 2 » و « انّه تعالى خلق عالم الأجسام من الماء » . لست أقول : انّ كل واحد من هذه الأقسام يختص بموجود دون موجود كما يقوله المحجوبون بل كل ذلك يتحقق في جميع الموجودات بحسب الاعتبارات ، اللّهمّ الّا في الصادر الأول فحسب وقد سبق تحقيق ذلك مرارا وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . ثمّ انّ القسم الأخير لمّا كان يحتمل شقوقا ثلاثة ، ذكر عليه السلام منها اثنين وأبطلهما ليتعيّن الثالث وذلك بأن يكون خلق الأشياء : من أصول أزلية يكون مشاركة مع اللّه سبحانه في الأزلية وعدم المسبوقية بشيء . أو من أصول هي أوائل ومتقدمات بالنسبة إليه تعالى تكون : مبتدئة بأنفسها على تقدير قراءة « البدأة » بالهمز أو ظاهرة بأنفسها لا بعلة أو ظاهرة « 3 » للعقول على قراءتها بالياء التحتانية المشددة ؛ أو من أصول متأخرة عنه تعالى معلولة له جل وعلا . والبرهان الخاص على بطلان الشق الأول انه لو كان معه تعالى شيء في أزليته لم يكن اللّه سبحانه خالقا له ، وعلى بطلان الثاني انه لو كان قبله شيء لكان
هامش
( 1 ) . التعريفات للسّيّد شريف الجرجاني ، ص 3 . ( 2 ) . التوحيد ، ص 67 ؛ بحار ، ج 54 ، ص 67 . ( 3 ) . ظاهرة : - م .