عليها ، لأنّها لا تشبه « 1 » شيئا من « 2 » العالم ولا يشبهها شيء فلا يتعرّض العاقل إلى الكلام في ذاته إلّا بخبر من عنده ومع إتيان الخبر « 3 » فانّا نجهل نسبة ذلك الحكم إليه لجهلنا به ، بل نؤمن على ما قاله وعلى ما يعلّمه هو فانّ الدليل لا يقوم الّا على نفي التّشبيه شرعا وعقلا - انتهى « 4 » وأمّا على نسخة الأصل « 5 » ، فهو انّما يصحّ إذا كان الضمير في « بها » راجعا إلى العقول كما هو أحد الاحتمالين ، وضمير « عرفها » إلى الأشياء أي وبالعقول يعرف الأشياء معرفة إقرار . اسند المعرفة إلى الإقرار إشعارا بانّ غاية ما يتصوّر من معرفة حقايق الأشياء هو الإقرار بأنّ هاهنا أشياء ممكنة والّا فالظّاهر والباطن والأوّل والآخر هو اللّه لا شيء غيره « 6 » .
وبالعقول يعتقد التّصديق باللّه
أي انّ عقد « التّصديق » بألوهيته ووحدانيّته واستجماعه الكمالات الذاتية والصفاتية ، إنّما هو بالعقل حسب ما فطره اللّه عليه . و « التّصديق » هو أن يعتقد بانّ للعالم مبدأ ولكلّ شيء مبتدأ وهذا هو الإقرار به سبحانه كما أشار بقوله عليه السلام :
وبالإقرار يكمل الإيمان به
أي بذلك التصديق الّذي قلنا انّه الإقرار المحض والمقايسة الصرفة يحصل الإيمان الكامل به تعالى « 7 » ، ويصير المعتقد بهذا الإقرار مؤمنا حقيقيّا كاملا في الإيمان . رزقنا
هامش
( 1 ) . لا يشبه : يشبه ن .
( 2 ) . من : في د .
( 3 ) . الخبر ( الفتوحات 2 / 289 ) : اخباره م ن د .
( 4 ) . انتهى : - م .
( 5 ) . أي : « بها عرفها الإقرار » .
( 6 ) . غيره : + كذلك د .
( 7 ) . به تعالى : - م ن .