الفضل للعلماء من ورثة النبيّ « 1 » صلى اللّه عليه وآله الذين اقتبسوا نور العلم والحكمة من مشكاته وعملوا بما علموا ؛ ثمّ للوالدين ؛ ثمّ ، لكبراء المسلمين : « من لم يوقّر كبيرنا فليس منّا » « 2 » ؛ ثمّ ، لذوي الدّولات الظاهرة ولأرباب الإنعام والإعطاء وفي الخبر : « من لم يشكر النّاس ، لم يشكر اللّه » « 3 » وهكذا .
عصمنا اللّه وإيّاكم بالهدى
أي جعل اللّه هدايته لنا إلى الحق سببا للعصمة من الباطل .
[ كلام في التقوى ]
وثبّتنا وايّاكم على التّقوى
تفسير « التقوى » « 4 » ، هو انّه ترك ما ليس بأخذه بأس حذرا ممّا به بأس .
وعن الصّادق عليه السّلام في مصباح الشريعة « 5 » : التقوى ، على ثلاثة أوجه :
تقوى باللّه في اللّه ، وهو ترك الحلال فضلا عن الشبهة وهو تقوى خاصّ ؛ وتقوى من اللّه وهو ترك الشبهات فضلا عن الحرام وهو تقوى الخاص ؛ والتقوى من خوف النار والعقاب ، وهو ترك الحرام وهو تقوى العام . وفيه أيضا « 6 » :
هامش
( 1 ) . مستفاد من حديث : « ان العلماء ورثة الأنبياء » ( أصول الكافي 1 / 32 ) .
( 2 ) . مجالس الشيخ المفيد ، المجلس الثاني ، ص 18 ؛ بحار ، ج 72 ، ص 137 ؛ وسائل الشيعة - ج 8 ، ص 467 ؛ مصباح الشريعة ، الباب 71 .
( 3 ) . سنن الترمذي ، ج 4 ، كتاب البر والصلة ص 339 ، حديث 1955 ؛ وسائل الشيعة ، 6 / 542 ، بحار 68 / 44 ، أصول الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشكر ، حديث 30 ، ج 2 ، ص 94 .
( 4 ) . مصباح الشريعة ، الباب 82 في التقوى .
( 5 ) . نفس المصدر والباب
( 6 ) . نفس المصدر والباب .