جمع بني هاشم فقال : إنّي أريد ان أستعمل الرّضا على هذا الأمر من بعدي فحسده بنو هاشم وقالوا أتوليّ رجلا ليس له بصيرة بتدبير الخلافة ؟ ! فابعث إليه يأتنا فنري من جهله ما تستدلّ به عليه .
في بعض النسخ « يأتك » وهو مجزوم لكونه بعد الأمر ، « فنري » « 1 » من باب الإفعال على التكلّم وهو منصوب بتقدير « أن » وفي بعض النّسخ « فترى » على الخطاب من المجرّد .
فبعث إليه فأتاه فقال له بنو هاشم : يا أبا الحسن اصعد المنبر وانصب لنا علما نعبد اللّه عليه ، فصعد عليه السّلام المنبر فقعد مليّا لا يتكلّم مطرقا .
« المليّ » بتشديد الياء من غير همز ، صفة استعملت استعمال الأسماء وهو الساعة الطّويلة وعن أبي علي : المليّ : المتّسع يقال : انتظرته مليّا من الدّهر أي متّسعا منه . وبالجملة ، التركيب دالّ على السّعة والطّول . منه : الملأ : المتّسع من الأرض والجمّ الغفير من القوم .
ثمّ انتفض انتفاضة واستوى قائما
« الانتفاض » بالفاء والضّاد المعجمة معروف .
[ وجه انّ معرفة اللّه أوّل عبادته ]
وحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه وأهل بيته ثمّ قال : أوّل عبادة اللّه معرفته « 2 » .
إذ العبادة متوقفة على الإيمان به سبحانه والإيمان إنّما يتفرّع على معرفته
هامش
( 1 ) . فنرى : فيرى د .
( 2 ) . وفي هذا المعنى وبهذا اللفظ عن الإمام عليّ عليه السلام : « انّ أوّل عبادة اللّه معرفته » ( تحف العقول ، باب ما روي عن أمير المؤمنين ، خطبته في إخلاص التوحيد ) .