العدالة بين طرفي الأمور في الأخلاق والأعمال وهجران الأمور المكروهة من الميل إلى ذينك « 1 » الطرفين وهو سبيل الأنبياء والأولياء . ولذلك ورد في تفسير « الطريقة » : انّها ولاية عليّ عليه السّلام « 2 » وذلك لأنّ الكلّ إنّما فازوا بالسّعادة لأجل سلوك منهاجه والإقرار به سواء في ذلك الأوّلون والآخرون .
وتعاطوا الحقّ بينكم وتعاونوا عليه
أي تناولوا الحق فيما بينكم بأن تقولوا الحق وتنصروه ، وتعملوا بالحق وتأخذوه ، وليعاون كلّ أحد منكم صاحبه عليه .
وخذوا على يدي الظّالم السّفيه
أي امنعوه عن « 3 » الظلم الّذي يريده . قال في النّهاية « 4 » : « في الحديث :
« وإن أخذوا على أيديهم نجوا » يقال : أخذت على يدي فلان : إذا منعته عمّا يريد أن يفعل كأنّك أمسكت يديه . ووصف الظّالم بالسّفيه ، لأنّ العاقل لا يرضى بالظلم ولا يجيزه إذ الظّلم هو وضع الشيء غير موضعه وإنّما شأن العقل أن يضع الأشياء مواضعها لأنّه كلمة اللّه في العالمين
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
« 5 » .
مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر
« المعروف » ، الشيء الّذي عرف من الشرع العمل به . و « المنكر » ، ما أنكره
هامش
( 1 ) . ذينك : ذنبك م .
( 2 ) . أصول الكافي ، كتاب الحجة ، ج 1 ، ص 220 ، باب : انّ الطريقة . . . ، حديث 1 : « . . . الطريقة هي الإيمان بولاية عليّ والأوصياء » ؛ الميزان ، ج 20 ص 48 .
( 3 ) . عن : من د .
( 4 ) . النهاية ، ذيل أخذ .
( 5 ) . يونس : 82 .