و أمّا نحن فنقول : إنّ القول بالحدوث ينافي القول بالتجرّد ، و القول بالبقاء الدائمي ينافي القول بالحدوث .
فبعض المحقّقين [ 1 ] لمّا تفطّن بالتنافي في الأوّل و كان لم يظفر على طريق إلى القول بأنّها واحدة قبل البدن و كثيرة بالبدن ، حتى يقول بقدمها ، حكم بأنّها حادثة ماديّة . و لمّا رأى برهان التجرّد تامّا ، حكم بأنّها تصير بعد ذلك شيئا فشيئا مجرّدة ، فقال : إنّها ماديّة الحدوث مجرّدة البقاء ، و لم يعلم أنّ القول بالحدوث لازم أيضا بالقول بالفناء .
و منهم من تفطّن بكلا التنافيين و وجد المفرّ عنها في القول بأنّ النفس قبل البدن واحدة لا بالوحدة الشخصيّة و لا بالنوعية و لا بالجنسية ، بل بوحدة مندرجة فيها الواحدات الثلاثة ، شبيهة بالوحدة الإلهيّة . و هذه النفس الواحدة التي قبل البدن يقال : إنّها نفس الإنسان و إنّها تتكثّر بالأبدان .
ثم اختلفوا في أنّ تكثّرها بالأبدان إمّا أن يكون بمحض الإضافة كما هو مختار البعض غير المحصّل ، أو يكون بالعرض حيث لا يكون حكم بعضها حكم بعض آخر ، بل تكون مختلفة بالآثار و الأحكام بحيث لا يسري حكم بعضها من الشقاوة و السعادة إلى غيره . فهاهنا أربعة مذاهب لا بدّ للمحصّل اختيار واحد منها و دفع ما يرد عليه من المفاسد و ردّ ما سواه [ 2 ] .
اما مناقشات ملا محمد صادق به شيخ كه حدوث ، با تجرد منافات دارد و
شرح
نتايج اعمال خود برسد . عدم فناى نفس ، فرع بر تجرد آن مىباشد ، چون استعداد ماده ، شرط حدوث آن مىباشد . به همين جهت ، نفوس ، داراى تكثّر فردى هستند ، چون آثار تجرد بر وجود نفس مترتب است كه باقى و دائمى است بناء على ما ذكرنا لا يخفى على الفطن ما يرد على القائل .
[ 1 ] . و هو صدر اعاظم الحكماء و العرفاء صدر المتألّهين - قدّس اللّه عقله بنوره و أفيضت علينا بركات وجوده - .
[ 2 ] . ر . ك : حكمت صادقيه . اين رساله تا كنون به چاپ نرسيده است . و نگارنده ، در صدد طبع و انتشار آن مىباشد . آنچه در اينجا نقل شد ، در اواخر حكمت صادقيه تحرير شده است .