تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
في الإضافات ) لان علمه واحد وله تعلقات بمعلومات لا تتناهى من جملتها علمه الذي يخالفه بالاعتبار دون الذات * ( الربع لو كان ) تعالى ( ذا علم لكان فوقه عليم واللازم باطل اتفاقا بيان الملازمة قوله تعالى *
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
والجواب المعارضة بقوله
وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ
وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ
) وتأويله بالمعلوم خلاف الظاهر ( إن اللّه عنده علم الساعة كيف وانه ) أي قوله
وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ
دليل ( لفظي ) عام ( يقبل التخصيص ) فيجب تخصيصه بما عدا الباري سبحانه وتعالى ليوافق ما ذكرناه من الدليل القطعي على ثبوت علمه تعالى

المقصد الرابع في أنه تعالى حي

هذا مما اتفق عليه الكل ) من أهل الملل وغيرهم ( لأنه عالم قادر ) لما مر من الدلائل ( وقد أطبقوا أيضا عليه ) أي على أنه عالم الأشر ذمة لا يعبأ بهم كما عرفته ( وكل عالم قادر فهو حي بالضرورة لكن اختلفوا في معنى حياته لأنها في حقنا اما اعتدال المزاح النوعي ) كما يشعر به كلام المحصل حيث قال المراد من الحياة ان كان اعتدال المزاج أو قوة الحس والحركة فهو معقول وان كان أمرا ثالثا فلا بد من تصويره وإقامة الدليل عليه ( واما قوة تتبع ذلك الاعتدال ) سواء كانت نفس قوة الحس والحركة أو مغايرة لها على
شرح
الاعتبارية وان لم تكن اعتبارية محضة ليس بمستحيل إذ لا يجرى فيه برهان التطبيق باتفاق الفريقين اللهم الا في بعض المواد لا لبرهان التطبيق بل لدليل آخر ( قوله والجواب المعارضة ) قيل عليه التمسك بالدليل السمعي على العلم يستلزم الدور لان التصديق بارسال الرسل يتوقف على التصديق بعلم المرسل وأجيب بأن التمسك به على زيادة العلم لا على نفسه واعلم أن الآية الواحدة هل تعارض الآيات التي أوردها أم لا اختلفت الأئمة فيه فقال بعضهم تعارض إذ لا فرق بين القلة والكثرة وقال بعضهم لا تعارض لأن تأويل المتعددة أصعب من تأويل الواحدة خصوصا أن هذه الواحدة عامة وما من عام الا وقد خص منه البعض الا نادرا ( قوله وتأويله بالمعلوم خلاف الظاهر ) هذا ليس كما ينبغي لأن أئمة التفسير من المعتزلة وأهل السنة مجتمعون على أن المراد من العلم المعلوم وقد استدل عليه الامام في التفسير الكبير بوجوه وكيف يكون ذلك التأويل خلاف الظاهر وابقاء العلم على ظاهره بحذف المضاف أي لا يحيطون بشيء من متعلق علمه ليس بأرجح من تأويل العلم بالمعلوم فكلامه هاهنا مما لا ينبغي أن يلتفت إليه ( قوله أي على أنه عالم ) الأنسب لما سيذكره الآن من أن حياة اللّه تعالى عند الحكماء صحة أن يعلم ويقدر أن يقول هاهنا أي على أنه عالم قادر ويريد بالقدرة المعنى المتفق عليه بيننا وبين الحكماء ( قوله لأنها في حقنا اما اعتدال المزاج النوعي ) لفظة اما من عبارة الشارح أوردها لينضم إليها قوله واما قوة تتبع ذلك الاعتدال وانما لم يذكر المصنف هذا المعنى الأخير لأنه أورده وحده في أول بحث الكيفيات النفسانية فأورد هاهنا معنى آخر تنبيها على