أي ثبوت العلم والقدرة والإرادة ونظائرها ( في الشاهد بل الثابت فيه ) بيقين هو ( العالمية والقادرية والمريدية ) لا ما هي مشتقة منها فيضمحل القياس بالكلية * الوجه ( الثاني ) لو كان ( مفهوم كونه عالما حيا قادرا نفس ذاته لم يفد حملها على ذاته وكان قولنا ) على طريقة الاخبار ( اللّه الواجب ) أو العالم أو القادر أو الحي إلى سائر الصفات ( بمثابة حمل الشيء على نفسه واللازم باطل ) لان حمل هذه الصفات يفيد فائدة صحيحة بخلاف قولنا ذاته ذاته وإذا بطل كونها نفسه ولا مجال للجزئية قطعا تعينت الزيادة على الذات ( وفيه نظر فإنه لا يفيد الا زيادة هذا المفهوم ) اعني مفهوم العالم والقادر ونظائرهما ( على مفهوم الذات ) ولا نزاع في ذلك ( وأما زيادة ما صدق عليه هذا المفهوم على حقيقة الذات فلا ) يفيده هذا الدليل ( نعم لو تصورا ) أي مفهوما الوصف والذات معا ( بحقيقتهما وأمكن حمل أحدهما ) أي الوصف على الذات ( دون ) حمل ( الآخر ) أي الذات عليها ( حصل المطلوب ) وهو زيادة الوصف على الذات ( ولكن أبى ذلك ) التصور الواصل إلى كنه حقيقتهما * الوجه ( الثالث لو كان العلم نفس الذات والقدرة ) أيضا ( نفس الذات ) كما زعموه ( لكان العلم
شرح
باقي الصفات ) فان علمه تعالى يتعلق بما لا يتناهى بخلاف علمنا وحياته تعالى مصححة للعلم والقدرة التامين بخلاف حياتنا ( قوله كيف وقد يمنع ثبوتها الخ ) قد يقال هذا احتجاج على المعتزلة القائلين بصحة قياس الغائب على الشاهد عند شرائطه وتكون هذه الأحكام معللة في الشاهد بالصفات كالعالمية بالعلم فلا يتجه منع الامرين ولما كان الاحتجاج على المطلوب بدليل الزامي لا يفيد الا الزام بعض الخصوم بعيدا في أمثال هذه المقامات لم يلتفت إليه ( قوله فكان قولنا اللّه الواجب الخ ) ايراد هذا المثال مع أن الوجوب عندنا ليس من الصفات الوجودية التي كلامنا فيها بطريق التنظير وفيه رد لمن يقول إنه عين الذات ( قوله بمثابة حمل الشيء على نفسه ) قد سبق اعتراض البعض بأن الحمل بين الشيء ونفسه اشتقاقا مما يفيد ويصير مبحثا للعقلاء كما في الوجود وقد سبق جوابنا عنه فلا حاجة إلى الإعادة ( قوله بخلاف قولنا ذاته ذاته ) الأظهر أن يقول ذاته ذو ذاته لان مدعاهم أن العلم مثلا نفس الذات والحمل الذي ذكروه حمل بالاشتقاق بدليل قوله وكان قولنا اللّه الواجب فنظيره ما ذكرناه لا ما ذكره لكن تبع الشارح المصنف في ذلك وقد سبق منه في بحث الوجود إشارة إلى أنه خلاف الأظهر ( قوله أعنى مفهوم العالم والقادر ) حق العبارة أن يقول مفهوم العالمية أو يقول مفهوم العلم حتى يظهر صحة قوله وأما زيارة ما صدق عليه هذا المفهوم الخ إذ المفهوم منه أن زيادة ما صدق عليه هو المدعى فلا يظهر في العالم بل لا يصح وانما يظهر في العلم ولعله أراد بمفهوم العالم مثلا مفهومه التضمنى وهو مفهوم العلم فتأمل ( قوله وأمكن حمل أحدهما دون الآخر حصل المطلوب ) لا يخفى انه لا احتياج بعد تصورهما بالكنه إلى توسيط امكان الحمل وعدمه لان البداهة حينئذ حاكمة بان هذين المفهومين متحدان أو متغايران ولئن أغمض عن هذا اتجه أن المطلوب كون الوصف موجودا زائدا على الذات وفي حصوله مما ذكره بحث إذ لغير الموجود أيضا كنه قد يصح حمله على الموجودات