لفظ الكل والبعض ) ألا ترى انه يصح ان يستفسر ويقال أحب خلقه إليه في كل شيء أو في بعض الأشياء وحينئذ جاز ان يكون أكثر ثوابا في شيء دون آخر فلا يدل على الأفضلية مطلقا * ( الثالث قوله عليه السلام في ذي الثدية يقتله خير الخلق ) وفي رواية خير هذه الأمة ( وقد قتله على وأجيب بأنه ما باشر قتله فيكون من باشره من أصحابه خيرا منه ) ومن سائر الخلق وهو باطل اجماعا ( وأيضا فمخصوص بالنبي ) أي هو خارج من الخلق المذكور في الحديث والا كان على خيرا منه ( ويضعف حينئذ عمومه للباقي ) وقيل الصواب في الجواب ان عليا حين قتله كان أفضل الخلق لان قتله إياه كان في زمن خلافته بعد ذهاب المشايخ الثلاثة * ( الرابع قوله عليه السلام أخي ووزيري وخير من أتركه بعدى يقضي ديني وينجز وعدى على ابن أبي طالب وأجيب بأنه ) لا دلالة للاخوة والوزارة على الأفضلية وأما باقي الكلام فإنه ( يدل على أنه خير من يتركه قاضيا ) لدينه ( ومنجزا ) لوعده وذلك لان قوله يقضي مفعول ثان لا تركه أو حال من مفعوله وحينئذ ( فلا يتناول الكل * الخامس قوله عليه السلام لفاطمة أما ترضين انى زوجتك من خير أمتي وأجيب بأنه لا يلزم ) منه ( كونه خيرا من كل وجه ولعل المراد خيرهم لها ) باعتبار القرابة والشفقة ورعاية الموافقة * ( السادس قوله عليه السلام خير من أتركه بعدى على وأجيب بما مر ) من أنه لا يلزم كونه خيرا من كل وجه بل جاز أن يكون ذلك في قضاء الدين وانجاز الوعد * ( السابع قوله عليه السلام أنا سيد العالمين وعلى سيد العرب ) قالت عائشة رضي اللّه عنها كنت عند النبي إذ أقبل على فقال هذا سيد العرب فقلت بابى أنت وأمي يا رسول اللّه الست سيد العرب فقال أنا الحديث ( أجيب بان السيادة ) هي ( الارتفاع لا الأفضلية وان سلم فهو كالخبر لا عموم له ) فلا يلزم كونه سيدا في كل شيء بل في بعض الأشياء * ( الثامن قوله عليه السلام لفاطمة ان اللّه اطلع على أهل الأرض واختار منهم إياك فاتخذه نبيا ثم اطلع ثانية واختار منهم بعلك وأجيب بأنه لا عموم فيه فلعله اختاره للجهاد أو بعلية فاطمة * التاسع انه عليه السلام لما آخى بين الصحابة اتخذه أخا لنفسه ) وذلك يدل على علو رتبته وأفضليته ( قيل لا دلالة ) لاتخاذه أخا على أفضليته ( إذ لعل ذلك
شرح
يقال ذلك التصريح لزيادة شرفهم ( قوله في ذي الثدية ) كان رجلا منافقا في زمن النبي عليه السلام وصار خارجيا زمن على كرم اللّه وجهه وكان له ثدي مثل ثدي المرأة قوله يقضى ديني ) أي يقضى ما بقي على من بيان الحق واظهار كلمة الصدق وينجز وعدى أي يأتي بما وعدت ( قوله بابى أنت وأمي ) أي فديت بابى وأمي