تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الآحاد تحكما ) فلا يكون ذلك الادعاء مقبولا * ( السابع قوله عليه السلام الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكا عضوضا ) فقد حكم بان القائمين بالامر في مدة ثلاثين سنة بعده عليه السلام موصوفون بالخلافة عنه في أمر الدين واعلاء كلمة اللّه وان القائمين به بعدها من أهل الدنيا موصوفون بكونهم ملوكا وذلك دليل ظاهر على صحة خلافة الخلفاء الأربعة * ( الثامن انه صلى اللّه عليه وسلم استخلف أبا بكر في الصلاة ) حال مرضه واقتدى به ( وما عزله ) كما مر تقريره ( فيبقى ) بعده ( إماما فيها فكذا في غيرها إذ لا قائل بالفصل ولذلك قال على رضى اللّه عنه قدمك رسول اللّه في أمر ديننا أفلا نقدمك في أمر دنيانا * تذنيب * إمامة الأئمة الثلاثة تعلم ما يثبت منها ببعض الوجوه المذكورة ) يريد ان ما ذكرناه انما كان لاثبات إمامة أبى بكر وأما إمامة الأئمة الثلاثة الباقية فأنت تعلم أنها أو بعضا منها يمكن اثباتها ببعض الوجوه السابقة مثل قوله تعالى
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا *
الآية وقوله عليه السلام الخلافة بعدي الحديث وقوله اقتدوا بالذين من بعدي إلى آخره ( وطريقه ) المعول عليه ( في حق عمر نص أبى بكر ) وذلك أنه دعا في مرضه عثمان بن عفان وأمره ان أكتب هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة آخر عهده من الدنيا وأول عهده بالعقبى حالة يبر فيها الفاجر ويؤمن فيها الكافر اني استخلفت عليكم عمر بن الخطاب فان أحسن السيرة فذلك ظني به والخير أردت وان تكن الأخرى فسيعلم الذين ظلموا أي منقب ينقلون ( وفي حق عثمان وعلي البيعة ) فان عمر لم ينص على أحد بل جعل الإمامة شورى بين ستة وهم عثمان وعلى وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وقال لو كان أبو عبيدة بن الجراح حيا لما ترددت فيه وانما جعلها شورى بينهم لأنه رآهم أفضل ممن عداهم وانه لا يصلح للإمامة غيرهم وقال في حقهم مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو عنهم راض ولم يترجح في نظره واحدا منهم فأراد أن يستظهر برأي غيره في التعيين ولذلك قال إن انقسموا اثنين وأربعة فكونوا مع الأربعة ميلا منه إلى الأكثر لان رأيهم إلى الصواب أقرب وان تساووا فكونوا في الحزب الّذي فيه عبد الرحمن ولم يعين أحدا منهم للصلاة عليه كيلا يفهم منه انه عينه بل وصى بها إلى صهيب ولما تشاوروا اتفقوا على عثمان وبايعه عبد الرحمن ولما استشهد عثمان اتفق الناس على بيعة علي رضي اللّه تعالى عنه

المقصد الخامس في أفضل الناس بعد رسول اللّه

هو عندنا وأكثر
شرح
مشركي العرب اتفاقا ومن مشركي العجم أيضا عند الشافعي رحمه اللّه ( قوله جعل الإمامة شورى بين ستة )