تقدم * وثانيها البيعة لا تصلح طريقا إلى اثبات الإمامة وإمامة أبى بكر انما تستند إليها اتفاقا الجواب ما مر ) من أن البيعة طريقة صحيحة لا ثبات الإمامة * وثالثها على أفضل الخلائق ) بعد رسول اللّه عليه السلام ( ولا يجوز إمامة المفضول ) مع وجود الفاضل ( وسيأتي ) ذلك ( تقريرا وجوابا * ورابعها نفي أهلية الإمامة عن أبي بكر لوجوه * الأول انه كان ظالما وقال تعالى
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
بيان كونه ظالما انه كان كافر قبل البعثة وقد قال تعالى
وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
) فحصر الظلم الكامل في الكافر ( وأيضا فمنع ) أبو بكر ( فاطمه إرثها لفدك ) وهي قرية بخيبر كانت للنبي صل اللّه عليه وسلم ومات عنها ( وقد كانت ) فاطمة ( مستحقة لنصفها لأنه قال تعالى
وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
و ) أيضا ( فاطمة معصومة لقوله تعالى
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ
في معرض الامتنان والتعظيم ) فوجب أن ينتفي عنهم الرجس بالكلية لان انتفاء بعضه يشاركهم فيه غيرهم ( ولقوله عليه السلام فاطمة بضعة مني وانه عليه السلام معصوم فكذا بضعته فتكون فاطمة ( صادقة في دعواها الإرث ) لان الكذب عمدا رجس ينافي العصمة وكذلك الخطأ فيه ( قلنا شرائط الإمامة ما تقدم وكان ) أبو بكر ( مستجمعا لها يدل عليه كتب السير والتواريخ ولا نسلم كونه ظالما قولهم كان كافرا قبل البعثة تقدم الكلام فيه ) حيث قلنا الظالم من ارتكب معصية تسقط العدالة بلا توبة واصلاح فمن آمن عند البعثة وأصلح حاله لا يكون ظالما ( قولهم خالف الآية في منع الإرث قلنا لمعارضتها بقوله عليه السلام نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ) فان قيل لا بد لكم من بيان حجية ذلك الحديث الذي هو من قبيل الآحاد ومن بيان ترجيحه على الآية قلنا ( حجية خبر الواحد والترجيح مما لا حاجة لنا إليه ) هاهنا ( لأنه ) رضي اللّه عنه ( كان حاكما بما سمعه من رسول اللّه ) فلا اشتباه عنده في سنده ( وعلم ) أيضا ( دلالته على ما حمله عليه ) من المعنى ( لانتفاء الاحتمالات ) التي يمكن تطرقها إليه ( بقرينة الحال ) فصار عنده دليلا قطعيا مخصصا للعمومات الواردة في باب الإرث ( قولهم فاطمة معصومة قلنا ممنوع لان أهل البيت يتناول أزواجه وأقرباءه كما رواه الضحاك ) فإنه نقل باسناده عن النبي عليه السلام أنه قال حين سألته عائشة عن أهل بيته الذين أذهب اللّه عنهم الرجس لقد خص اللّه بهذه الآية فاطمة وزينب ورقية وأم كلثوم وعليا والحسن والحسين وجعفر