تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الشرع كما هو حقها ( اكتفوه ) في عقد الإمامة ( بذلك ) المذكور من الواحد والاثنين ( كعقد عمر لأبي بكر وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ولم يشترطوا ) في عقدها ( اجتماع من في المدينة ) من أهل الحل والعقد ( فضلا عن اجماع الأمة ) من علماء أمصار الاسلام ومجتهدي جمع أقطارها ( هذا ) كما مضى ( ولم ينكر عليهم أحد وعليه ) أي على الاكتفاء بالواحد والاثنين في عقد الإمامة ( انطوت الاعصار ) بعدهم ( إلى وقتا هذا وقال بعض الأصحاب يجب كون ذلك ) العقد من واحد أو اثنين ( بمشهد بينة عادلة كما للخصام في ادعاء من يزعم عقد الإمامة له سرا قبل من عقد له جهرا ) فإنه إذا لم يشترط البينة العادلة توجهت المخاصمة بالعقد سرا وإذا اشترطت اندفعت لان ذلك العقد غير صحيح ( وهذا ) الّذي ذكر من اعتبار البينة العادلة وعدمه ( من المسائل الاجتهادية ) فيجتهد فيها ويعمل بما يؤدي الاجتهاد إليه ( ثم إذا اتفق التعدد ) في بلد أو بلاد تفحص عن المتقدم فأمضى ولو أصر الآخر فهو من البغاة ) فيجب ان يقاتل حتى يفيء إلى أمر اللّه فإن لم يكن هناك متقدم أو كان ولم يعلم بعينه وجب ابطال الجميع واستأنف العقد لمن وقع عليه الاختيار ( ولا يجوز العقد لامامين في صقع ) أي جانب ( متضايق الأقطار ) لأدائه إلى وقوع الفتنة واختلال النظام ( أما في متسعها ) أي أما العقد لامامين في صقع متسع الأقطار ( بحيث لا يسع الواحد تدبيره فهو محل الاجتهاد ) لوقوع الخلاف ( وللأمة خلع الامام ) وعزله ( بسبب يوجبه ) مثل ان يوجد منه ما يوجب اختلال أحوال المسلمين وابتكاس أمور الدين كما كان لهم نصبه واقامته لانتظامها واعلائها ( وان أدى ) خلعه ( إلى الفتنة احتمل أدني المضرتين * تذنيب قالت الجارودية من الزيدية الإمامة شورى في أولاد الحسن والحسين فكل فاطمى خرج بالسيف داعيا إلى الحق وكان عالما ) بأمور الدين ( شجاعا فهو امام ) يجب مطاوعته ( فلذلك جوزوا تعدد الأئمة في صقع متضايق الأقطار ( وهو خلاف الاجماع ) المنعقد من السلف قبل ظهورهم ولذلك أيضا جعلوا الدعوة طريقا لثبوت الإمامة قال الامام الرازي اتفقت الأمة على أنه لا مقتضى لثبوتها الا أحد أمور ثلاثة النص والاختيار والدعوة وهو ان يباين الظلمة من هو من أهل الإمامة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الناس إلى اتباعه ولا نزاع لاحد في أن النص طريق إلى إمامة المنصوص عليه وأما الطريقان الآخر ان فنفاهم
شرح
( قوله فهو محل الاجتهاد ) والحق جوازه لان الضرورات تبيح المحظورات وما لا يدرك كله لا يترك كله
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 353 | الإيجي