تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الامامية واتفق أصحابنا والمعتزلة والخوارج والصالحية من الزيدية على أن الاختيار طريق إليها أيضا وذهب سائر الزيدية إلى أن الدعوة أيضا طريق إليها ولم يوافقهم على ذلك سوى الجبائي

المقصد الرابع في الإمام الحق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم

وهو عندنا أبو بكر وعند الشيعة على رضي اللّه عنهما * لنا وجهان * الأول ان طريقه اما النص أو الاجماع ) بالبيعة ( اما النص فلم يوجد لما سيأتي وأما الاجماع فلم يوجد على غير أبي بكر اتفاقا ) من الأمة * ( الثاني الاجماع ) منعقد ( على ) حقية إمامة ( أحد الثلاثة أبي بكر وعلى والعباس ثم إنهما لم ينازعا أبا بكر ولو لم يكن على الحق لنازعاه كما نازع على معاوية لان العادة تقضي بالمنازعة في مثل ذلك ولان ترك المنازعة مع امكانها مخل بالعصمة ) إذ هو معصية كبيرة توجب انثلام العصمة ( وأنتم توجبونها ) في الامام وتجعلونها شرطا لصحة إمامته ( لا يقال لا نسلم الامكان ) أي امكان منازعتهما أبا بكر ( لأنا نقول على في غاية الشجاعة ) والتصلب في الأمور الدينية ( وفاطمة مع علو منصبها زوجته والحسن والحسين ) مع كونهما سبطي رسول اللّه ( ولداه والعباس مع علو منصبه معه ) فإنه ( روى أنه قال ) لعلى ( امدد يدك أبايعك حتى يقول الناس بايع عم رسول اللّه ابن عمه فلا يختلف فيك اثنان والزبير مع شجاعته كان معه حتى قيل إنه سل السيف وقال لا أرضي بخلافة أبى بكر وقال أبو سفيان أرضيتم يا بني عبد مناف ان يلي عليكم تيمي واللّه لا ملأن الوادي خيلا ورجلا وكرهت الأنصار خلافة أبى بكر فقالوا منا أمير ومنكم أمير ) فدفعهم أبو بكر بما مر من قوله عليه السلام الأئمة من قريش ( ولو كان على إمامة على نص جلى ) كما ادعته الشيعة ( لأظهروه قطعا ) ولا مكنهم المنازعة جزما ( وكيف ) لا ( وأبو بكر عندهم ) أي عند الشيعة ( شيخ ضعيف جبان لا مال له ولا رجال ولا شوكة ) فانى يتصور امتناع المنازعة معه و

كلام الشيعة في اثبات إمامة

على ( يدور على أمور *

أحدها ان الامام يجب أن يكون معصوما

لما مر وأبو بكر لم يكن معصوما اتفاقا لما سنذكره ) وكذا العباس فتعينت إمامة على ( والجواب منع وجوب العصمة وقد
شرح
( قوله وعند الشيعة على ) عند الزيدية اتباع القاسم بن زيد عباس رضى اللّه عنه ( قوله اما النص فلم يوجد ) وقيل نص على أبى بكر رضى اللّه عنه فقال الحسن البصري نصا خفيا وهو تقديمه إياه في الصلاة وقال بعض أصحاب الحديث نصا جليا وهو وما روى أنه عليه السلام قال ائتوني بدواة وقرطاس اكتب لأبي بكر كتابا لا يختلف فيه اثنان ثم قال يأبى اللّه تعالى والمسلمون الا أبا بكر ( قوله فتعينت إمامة على رضى اللّه عنه ) يرد عليهم ان مشترطى العصمة صرحوا بأنها امر خفى لا يعلمها أهل البيعة وبكونها من الأمور الخفية التي لا يعلمها الا عالم السرائر
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 354 | الإيجي