تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الأوصاف فان كونه هاشميا ممتنع والآخرين لا يجبان له اجماعا * ( الخامسة أن يكون معصوما شرطها الامامية والإسماعيلية ويبطله ان أبا بكر لا تجب عصمته اتفاقا ) مع ثبوت إمامته ( احتجوا ) على اشتراط العصمة ( بوجهين * الأول ان الحاجة إلى الامام اما للتعليم » أي لتعليم الناس المعارف الإلهية كما ذهب إليه الملاحدة « ولو جاز جهله » وعدم عصمته ( لما صلح لذلك ) ولم يفد تعليمه اليقين إذ يجوز حينئذ خطأ فيما علم ( واما لجواز الخطأ على غيره في الاحكام ) كما ذهب إليه الإمامية ( فلو جاز ) الخطأ ( عليه أيضا لم يحصل الغرض ) منه بل احتاج إلى امام آخر ويتسلسل الجواب منع كون الحاجة إليه لأحدهما بل لما تقدم ) من دفع الضرر المظنون ( الثاني ) من الوجهين قوله تعالى
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
) في جواب إبراهيم عليه السلام حين طلب الإمامة لذريته ( وغير المعصوم ظالم فلا يناله عهد الإمامة الجواب لا نسلم ان الظالم من ليس بمعصوم بل من ارتكب معصية مسقطة للعدالة مع عدم التوبة والاصلاح (

المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة

) فان الشخص بمجرد صلوحه للإمامة وجمعه لشرائطهما لا يصير إماما بل لا بد في ذلك من أمر آخر ( وانها تثبت بالنص من الرسول ومن الامام السابق بالاجماع وتثبت ) أيضا ( ببيعة أهل الحل والعقد ) عند أهل السنة والجماعة والمعتزلة والصالحية من الزيدية ( خلافا للشيعة ) أي لأكثرهم فإنهم قالوا لا طريق الا النص ( لنا ثبوت إمامة أبى بكر رضي اللّه عنه بالبيعة كما سيأتي احتجوا على عدم انعقادها بالبيعة ( بوجوه * الأول الإمامة نيابة اللّه تعالى والرسول فلا نثبت بقول الغير ) الّذي هو أهل البيعة إذ لو ثبت بقوله لكان الامام خليفة عنه لا عن اللّه ورسوله قلنا ذلك أي اختار أهل البيعة للامام ( دليل لنيابة اللّه ( رسوله نصباه علامة لحكمهما بها ) أي بتلك النيابة ( كعلامات سائر الأحكام ) وتلخيصه ان البيعة ليست عندنا مثبتة للإمامة حتى يتم ما ذكرتم بل هي علامة مظهرة لها كالاقيسة والاجماعات الدالة على الأحكام الشرعية * ( الثاني لا تصرف لأهل البيعة في غيرهم فلا يصير فعلهم ) واختيارهم ( حجة على من عداهم ) يعني انهم لا يملكون التصرف بأنفسهم في أمور المسلمين ومن كان كذلك كيف يملك عليهم شخصا آخر يتصرف فيهم ( قلنا لما كان )
شرح
( قوله والجواب لا نسلم الخ ) وأيضا ذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد عهد النبوّة ( قوله وثبتت أيضا ببيعة أهل الحل والعقد ) سيجيء في آخر المقصد نقلا عن الامام الرازي انها تثبت بلا بيعتهم أيضا بأن بيان الظلمة من هو أهل الإمامة ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو الناس إلى اتباعه
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 351 | الإيجي