تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الموصول مع صلته مبدأ خبره نورهم يسعى بين أيديهم وحينئذ جاز أيضا ان يكون المؤمن مخزى في يوم القيامة بادخاله في النار وان كان مآله الخروج منها ( الرابع نحو قوله عليه السلام لا يزنى الزاني وهو مؤمن لا ايمان لمن لا أمانة له قلنا مبالغة ) على معني أن هذه الأفعال ليست من شأن المؤمن كأنها ينافي الايمان ولا تجامعه ويجب الحمل على هذا المعنى كيلا يلزم نقل لفظ الايمان عن معناه اللغوي ( ثم إنها ) أي الأحاديث الدالة على اعتبار الاعمال كترك الزنا مثلا في الايمان معارضة بالأحاديث الدالة على أنه أي مرتكب الزنا مثلا ( مؤمن وانه يدخل الجنة حتى قال ) النبي عليه الصلاة والسلام ( لأبي ذر لما بالغ في السؤال عنه وان زنى وان سرق على رغم أنف أبي ذر

القسم الثاني

من القسمين السابقين ( الوجوه الدالة على بطلان مذهب الخصم وهي ثلاثة * الأول لو كان الايمان هو التصديق لما كان المرء مؤمنا حين لا يكون مصدقا كالنائم حال نومه والغافل حين غفلته وانه خلاف الاجماع قلنا المؤمن من آمن في الحال أو في الماضي لا لأنه حقيقة فيه ) وان أمكن أن يدعى فيه ذلك كما هو مذهب جماعة في المشتقات ( بل لان الشارع يعطي الحكمي حكم المحقق والا ) أي وان لم يكن الامر كما ذكرناه ( ورد عليهم مثله في الاعمال ) فان النائم والغافل ليسا في الاعمال المعتبرة في الايمان فلا يكونان مؤمنين ولا مخلص الا بأن الحكمي
شرح
مراسيل الصحابي رضى اللّه عنهم واختلف في مراسيل التابعي ولو سلم ان عدم الاخزاء يعم المؤمنين فقاطع الطريق يحتمل أن لا يدخل النار في ذلك اليوم اما لان في الآخرة أياما وأما لان اليوم لا يقتضي استيعاب المضاف إليه ( قوله حتى قال النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم لأبى ذر لما بالغ في السؤال ) روى عن أبي ذر رضى اللّه عنه قال أتيت النبي صلى اللّه تعالى عليه وسلم وعليه ثوب أبيض وهو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فقال ما من عبد قال لا إله اللّه ثم مات على ذلك الا دخل الجنة قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق قلت وان زنى وان سرق على رغم أنف أبي ذر صرح ابن مالك بان حرف الاستفهام مقدر في قول أبي ذر رضى اللّه عنه وان زنى وان سرق أي أوان زنى وان سرق ويقال أرغم اللّه تعالى أنفه أي ألصقه بالرغام وهو التراب استعمل في الذل والعجز عن الانتصار وفي الانقياد على كره ومما ينبغي ان يعلم أن تكرار أبي ذر ليس الانكار بل لظنه ان الرسول صلى اللّه تعالى عليه وسلم لعله يجيب بجواب آخر عند تكراره ( قوله ورد عليهم مثله في الأعمال ) أجيب عنه بأن تلك الأعمال لم تؤمر باستمرارها والايمان مأمور به في كل حين فاعتبر بقاؤها حكما لدفع الحرج ( قوله مشترك الالزام ) لان الشرك مناف للايمان اجماعا اشتراك الالزام بناء على منافاة الشرك للايمان اجماعا انما يظهر إذا كان التصديق بالجميع معتبرا عند المعتزلة أيضا والا فلا اجماع على ما ذكره ثم هذا الاعتبار مذكور في شرح المقاصد كما مروان لم يذكره المصنف في ضبط