تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
العلم التام والقدرة التامة من الأئمة ) من تلك العترة ( ولم يتحاشوا عن اطلاق الآلهة على أئمتهم ) وهذه ضلالة بينة * الطائفة ( الثالثة بعض المتصوفة وكلامهم مخبط بين الحلول والاتحاد والضبط ما ذكرناه في قول النصارى ) والكل باطل سوى انه تعالى خص أولياءه بخوارق عادات كرامة لهم ( ورأيت ) من الصوفية الوجودية ( من ينكره ويقول ) لا حلول ولا اتحاد ( إذ كل ذلك يشعر بالغيرية ونحن لا نقول بها ) بل نقول ليس في دار الوجود غيره ديار ( وهذا العذر أشد ) قبحا وبطلانا ( من ) ذلك ( الجزم ) إذ يلزم تلك المخالطة التي لا يجترئ على القول بها عاقل ولا مميز أدنى تمييز

المقصد السادس في أنه تعالى يمتنع أن يقوم بذاته حادث

ولا بد أولا ) أي قبل الشروع في الاحتجاج ( من تحرير محل النزاع ليكون التوارد بالنفي والاثبات ) من الجانيين ( على شيء واحد فنقول الحادث ) هو ( الموجود بعد العدم وأما ما لا وجود له وتجدد ويقال له متجدد ولا يقال له حادث وهو ثلاثة أقسام ( الأول الأحوال ولم يجوز نجددها ) في ذاته تعالى ( الا أبو الحسين ) من المعتزلة ( فإنه قال تتجدد العالمية فيه بتجدد المعلومات ) هكذا ذكره الآمدي في أبكار الافكار وقال الإمام الرازي في نهاية العقول اختلفت المعتزلة في تجويز تجدد الأحوال مثل المدركية والسامعية والمبصرية والمزيدية والكارهية وأما أبو الحسين فإنه أثبت تجدد العالميات في ذاته تعالى ( الثاني الإضافات ) أي النسب ( ويجوز تجددها اتفاقا ) من العقلاء حتى يقال إنه تعالى موجود مع العالم بعد أن لم يكن معه ( الثالث السلوب فما نسب إلى ما يستحيل اتصاف الباري تعالى به امتنع تجدده ) كما في قولنا انه ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض فان هذه سلوب يمتنع تجددها ( والا جاز ) فإنه تعالى موجود مع كل حادث ويزول عنه هذه المعية إذا عدم الحادث فقد تجدد له صفة سلب بعد ان لم تكن ( إذا عرفت هذا ) الذي ذكرناه ( فقد اختلف في كونه تعالى محل الحوادث ) أي الأمور الموجودة بعد عدمها ( فمنعه الجمهور ) من العقلاء من أرباب الملل وغيرهم ( وقال المجوس كل
شرح
ورهطه ) وأرادوا بها عليا وأولاده رضى اللّه عنهم ونقل عنهم انهم يستدلون على الاتحاد مع علي كرم اللّه وجهه بقوله تعالىأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُفانظر وإلى جهلهم وحماقتهم ( قوله وإلا جاز الخ ) أي ان لم يكن السلب منسوبا إلى ما يستحيل اتصاف الباري تعالى به جاز تجدده في الجملة ولم يرد جواز تجدده في جميع صوره ألا يرى أن ترك
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 31 | الإيجي