هو شيخ أشمط الرأس واللحية تعالى اللّه عن قول المبطلين والمعتمد في بطلانه انه لو كان جسما لكان متحيزا واللازم قد أبطلناه ) في المقصد الأول وأيضا يلزم تركبه وحدوثه ) لان كل جسم كذلك وأيضا فإن كان جسما لاتصف بصفات الأجسام أما كلها فيجتمع الضدان أو بعضها فيلزم الترجيح بلا مرجح إذا لم يكن هنالك مرجح من خارج وذلك الاستواء نسبة ذاته تعالى إلى تلك الصفات كلها ( أو الاحتياج ) أي احتياج ذاته في الاتصاف بذلك البعض إلى غيره ( وأيضا فيكون متناهيا ) على تقدير كونه جسما ( فيتخصص ) لا محالة ( بمقدار ) معين ( وشكل ) مخصوص ( واختصاصه بهما دون سائر الأجسام يكون بمخصص ) خارج عن ذاته لئلا يلزم الترجيح بلا مرجح ( ويلزم ) حينئذ ( الحاجة ) إلى الغير في الاتصاف بذلك الشكل والمقدار وحجتهم ما تقدم ) من أن كل موجود فهو إما متحيز أو حال في المتحيز كما تشهد به البديهة والثاني مما لا يتصور في حقه تعالى والأول هو الجسم وأيضا كل قائم بنفسه جسم وأيضا الآيات والأحاديث دالة على كونه جسما ( والجواب الجواب
المقصد الثالث انه تعالى ليس جوهرا ولا عرضا
أما الجوهر ) فنقول انه مسلوب عنه تعالى ( فأما عند المتكلم فلانه المتحيز ) بالذات ( وقد أبطلناه وأما عند الحكيم فلانه ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع وذلك انما يتصور فيما وجوده غير ماهيته ووجود الواجب نفس ماهيته )
شرح
من الاصطلاحات ( قوله لو كان جسما لكان متحيزا ) هذا الاستدلال على تقدير تمامه انما يتأتى إذا لم يستدل على نفى التحيز بما يتوقف على نفى جسميته كما في بعض الأدلة السابقة ( قوله فيلزم الترجيح بلا مرجح ) قيل لم لا يجوز استناد الترجيح إلى الإرادة والجواب أن الاستدلال مبنى على تماثل الأجسام وقد ذكر في جواهر المقاصد أن هذا أصل يبتنى عليه كثير من قواعد الاسلام فلا يجوز حينئذ كون المخصص هو الإرادة إذ ينقل الكلام حينئذ إلى اختصاصه تعالى بتلك الإرادة على أن بعض الصفات مما له مدخل في تعينه المتقدم على اتصافه تعالى بالإرادة فلا تكون الإرادة مرجحة لاتصافه تعالى بها وأيضا فالمستند إلى الإرادة حادث كما هو المشهور فيلزم كونه تعالى محلا للحوادث ( قوله يكون لمخصص خارج ) هذا أيضا مبنى على تماثل الأجسام فنقضه باتصاف الواجب تعالى بصفاته دون اضدادها وهم محض إذ ذات الواجب تعالى مخالفة لسائر الذوات فلا محذور في اقتضائه خصوصية صفات بخلاف ما إذا كان مماثلا للأجسام ( قوله انما يتصور فيما وجوده غير ماهيته قد ذكر هذا الكلام في أول موقف الاعراض أيضا وصرح الشارح هناك بأن قوله إذا وجدت يدل على زيادة الوجود وقد سبق منا المناقشة فيه بأن زيادة الوجود المطلق مما لا نزاع فيه للفلاسفة فلم لا يكفى ذلك في صدق هذا التعريف على