المرصد السابع في أسماء اللّه تعالى
وبه تنتهي مباحث الإلهيات ( وفيه مقاصد )
المقصد الأول الاسم غير التسمية
لأنها تخصيص الاسم ووضعه للشيء ولا شك انه ) أي تخصيص الاسم بشيء ( مغاير له ) أي للاسم كما تشهد به البديهة ( و ) أيضا ( التسمية فعل الواضع وانه منقض ) فيما مضى من الزمان ( وليس الاسم كذلك ) وذهب بعضهم إلى أن التسمية هي عين الأقوال الدالة التي هي الأسماء كما سيرد عليك ولم يلتفت إليه المصنف ( وقد اشتهر الخلاف في أن الاسم هل هو نفس المسمى أو غيره ولا يشك عاقل في أنه ليس النزاع في لفظه ف ر س انه هل هو نفس الحيوان المخصوص أو غيره ) فان هذا مما لا يشتبه على أحد ( بل ) النزاع ( في مدلول الاسم هو الذات من حيث هي هي أم ) هو الذات ( باعتبار أمر صادق عليه عارض له ينبئ عنه فلذلك قال الشيخ ) أبو الحسن الأشعري ( قد يكون الاسم ) أي مدلوله ( عين المسمى ) أي ذاته من حيث هي ( نحو للّه فإنه اسم علم للذات من غير اعتبار معنى فيه وقد يكون غيره نحو الخالق والرازق مما يدل على نسبته إلى غيره ولا شك انها أي تلك النسبة ( غيره وقد يكون لا هو ولا غيره كالعليم والقدير مما يدل على صفة حقيقية ) قائمة بذاته ( ومن مذهبه انها ) أي الصفة الحقيقية القائمة بذاته ( لا هو ولا غيره كما مر ) فكذا الحال في الذات المأخوذة مع تلك الصفة قال الآمدي اتفق العقلاء على المغايرة بين التسمية والمسمى وذهب أكثر أصحابنا إلى أن التسمية هي نفس الأقوال الدالة وان الاسم هو نفس المدلول ثم اختلف هؤلاء فذهب ابن فورك وغيره إلى أن كل اسم فو المسمى يعينه فقولك اللّه قول دال على اسم هو المسمى
شرح
تعليل بعض الأفعال سيما شرعية الاحكام بالحكم والمصالح ظاهر كايجاب الحدود والكفارات وتحريم المسكرات وما أشبه ذلك والنصوص شاهدة بذلك كقوله تعالىوَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِالآية ومن أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل الآية فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج الآية ولهذا كان القياس حجة الا عند شرذمة لا يعتد بهم وأما تعميم ذلك بأن لا يخلو فعل ما من أفعال اللّه تعالى عن غرض فمحل بحث ( قوله وأيضا التسمية فعل الواضع ) لأنها تخصيص الاسم بمعنى وقد يراد بها ذكر الشيء باسمه فيكون فعل المتكلم ( قوله ولم يلتفت إليه المصنف ) لأنه لا يصح بحسب اللغة واحداث اصطلاح جديد بلا ضرورة مما لا وجه له ( قوله ولا شك انها ) أي تلك النسبة غيره فيه بحث ظاهر لأن سياق كلامه يدل على أن المراد بالغير هو الغير الاصطلاحي وقد سبق أنه من أقسام الموجود وان النسبة ليست منها عند أهل السنة فليست هي ولا ما يشتمل عليها غير بالمعنى الاصطلاحي ( قوله فكذا الحال في الذات المأخوذة مع تلك الصفة ) الظاهر أن المراد بالذات ذات الواجب وفيه ان مفهوم العلم ذات ما له العلم لا ذات الواجب تعالى اللهم الا أن يراد الذات المطلقة أو يقال فيه غلبة ( قوله فذهب