تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
في الجسم بالفعل فصرح بان في الجسم أجزاء غير متناهية موجودة بالفعل ولزمه القول بالجزء فإنه إذا كان كل انقسام ممكن في الجسم حاصلا فيه بالفعل فما لا يكون من الانقسامات حاصلا في الجسم امتنع حصوله فيه فتكون أجزاؤه غير قابلة للانقسام فقد وقع فيما كان هاربا عنه نافيا له غير معترف به ومن ثمة نقل عنه انه لما عيره مثبتو الجزء على القول بالطفرة أجاب بأنها ليست أبعد مما لزمكم من القول بتفكك الرحى فالتزمتموه * الوجه ( الثاني انه ) أي الجسم الذي نحن بصدده متناه بالحجم والمقدار فهو ( محصور بين الطرفين ) المحيطين به وكذا أجزاؤه محصورة بينهما ( وانحصار ما لا يتناهى بين الحاصرين محال ) فاستحال أن تكون أجزاؤه الموجودة فيه بالفعل غير متناهية الا ان يلتزم التداخل فيما بين تلك الأجزاء لكنه مما تشهد البديهة ببطلانه الوجه ( الثالث ان التأليف ) هو ضم بعض الاجزاء الموجودة في الجسم إلى بعض ( لا بد ان يفيد زيادة حجم والا لكان حجم الاثنين كحجم الواحد وكذا الثلاثة والأربعة إلى غير النهاية فلا يحصل من تأليف الاجزاء ) وان كانت غير متناهية ( حجم ) أصلا ( والمفروض خلافه ) لان الجسم له حجم ممتد في الجهات ولا شك ان هذا الحجم انما حصل له من تأليف أجزائه بعضها إلى بعض ( وإذا كان التأليف يفيد زيادة حجم فليجعل التأليف من أجزاء متناهية في جميع الجهات فيحصل حجم في . . . . . . . . . .
شرح
( عبد الحكيم ) ( قوله ومن ثمة ) أي ومن أجل انه غير مقترن بالجزء أجاب بمعنى الجزء بهذا الجواب فان قوله لزمكم يدل على أنه غير مقترن والا لزمه أيضا ( قوله وكذا أجزاء الخ ) ان أريد انحصارها مقدارا فمسلم وان أراد انحصارها عددا ففيه النزاع ( قوله الا ان يلتزم التداخل ) لا ينفعه لأنه يلزم تناهى الاجزاء المتناهية في الوضع لأنه يقول إن جميع الانقسامات الممكنة إلى الاجزاء المقدارية حاصلة بالفعل ( قوله مما يشهد الخ ) أي مداخل له حجم أو مقدار فيما له حجم أو مقدار شبهة البديهة ببطلانه لأنه يستلزم بطلان الحكم البديهي الأولى وهو كون الكل المقداري أعظم من جزئه المقداري ( قوله وان كانت غير متناهية الخ ) له ان يقول قياس غير المتناهي باطل فالاجزاء المتداخلة إذا كانت متناهية لا يفيد التأليف زيادة في الحجم وإذا كانت غير متناهية يفيدها لعدم انقطاع التداخل فلا يمكن ان يقال جميع الأجزاء المتداخلة ليس حجما زائدا على حجم الواحد إذ لا جميع
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 11 | الإيجي