تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولا يجوز اعتبارهما معا فيفسد الحد بخلاف لفظ الكمال فإنه يتناولهما بمعنى واحد فلا محذور فيه ( ولأن القوة اسم لها ) أي للنفس ( من حيث هي مبدأ الآثار وهو بعض جهاته ) أي جهات هذا المعرف فتعرفه من هذه الجهة فقط ( والكمال اسم لها من حيث يتم بها الحقيقة ) النوعية المستتبعة لآثارها ( فتعرفها من جميع جهاته ) ولا ريب في أن تعريف الشيء بجميع جهاته أولى من تعريفه ببعضها * التنبيه ( الثاني النفس في بعض الأشياء ) كالانسان ( قد تتبرأ عن البدن ) بأن تكون مجردة غير حالة فيه ( لكن لا يتناوله اسم النفس الا باعتبار تعلقها به ) حتى إذا انقطع ذلك التعلق أو قطع النظر عنه لم يتناوله اسم النفس الا باشتراك اللفظ بل الاسم الخاص بها حينئذ هو العقل ( وقد يكون للشئ باعتبار ذاته ) وجوهره ( اسم وباعتبار تعلقه ) واضافته إلى غيره ( اسم آخر فإذا أردنا تعريفه من الجهة الثانية فلا بد ان يأخذ فيه المضاف إليه وهي ) أي الأمور المضاف إليها ( وان لم تكن ذاتية لها ) أي للأشياء التي أريد تعريفها ( في جوهرها فهي ذاتية ) لها ( من جهة التسمية ) وتوضيحه ما في المباحث المشرقية من أن الشيء قد يكون له في ذاته وجوهره اسم يخصه وباعتبار اضافته إلى غيره اسم آخر كالفاعل والمنفعل والأب والابن وقد لا يكون له اسم الا باعتبار اضافته إلى غيره كالرأس واليد والجناح فمتى أردنا أن نعطيها حدودها من جهة أسمائها بما هي مضافة أخذنا الأشياء الخارجة عن جواهرها في حدودها لأنها ذاتيات لها بحسب الأسماء التي لها تلك الحدود * التنبيه ( الثالث هذا الحد ) الّذي ذكروه للنفس على الاطلاق ( لا يتناول النفوس الفلكية ) لان أفعالها ان لم تكن بالآلات كما هو المشهور فقد خرجت عن التعريف بقيد الآلى وان كانت بالآلات كما ذهب إليه جمع فقد خرجت عنه بقيد ذي حيات بالقوة على ما مر وكذا لا يتناولها الحد المستفاد مما ذكرناه في التنبيه الأول ( لما عرفت انا أعطيناها اسم النفس من حيث ( يختلف أفعالها و ) النفوس ( الفلكية ليست كذلك ) فان أفعالها غير مختلفة بل هي على نهج واحد والاختلافات المشاهدة فيها مستندة إلى تركب حركات كل واحدة منها على وتيرة واحدة ( ولا نعلم رسما يتناولها ) أي ويتناول النفوس الثلاث معا عن النباتية والحيوانية والفلكية ( فانا لو قلنا ) النفس ما يكون ( مبدأ للأفعال ) أي ما يصدر عنه فعل ( كان كل قوة
شرح
( قوله وكذا لا يتناولها ) أي لا يتناول النفوس الفكلية الحد المستفاد الخ وذلك الحد المستفاد وهو ما ذكره بقوله ما يصدر عنها آثار لا على نهج واحد