( في جهة ) واحدة ( فهو خط أو ) في ( أكثر ) يعنى في جهتين ( فهو سطح ولانطباقه ) أي ولانطباق ما به المماسة من الكرة ( على السطح المستوى فهو مستو ) سواء كان خطا أو سطحا ( فلا تكون الكرة ) المفروضة ( كرة ) حقيقية لاستحالة ان يوجد على محيطها خط مستقيم أو سطح مستو بالضرورة ( هذا خلف ) فتعين ان يكون ما به المماسة فيهما أمرا غير منقسم ( ثم نفرض تدحرجها على السطح ) المستوي ( بحيث تماسه بجميع أجزائها فتكون جميع الأجزاء ) من ظاهر الكرة ومن ذلك السطح ( غير منقسمة ) وكذا الحال في الاجزاء التي في أعماقها ( وهو المطلوب ) وأجاب ابن سينا عن ذلك بان الكرة إذا ماست السطح على نقطة فإنها لا تماسه على نقطة أخرى الا بحركة منقسمة في زمان منقسم ثم إن النقطة الأخرى ليست مجاورة للأولى متصلة بها والا كانت منطبقة عليها إذ لا يمكن ان يتصور اتصال بين أمرين غير منقسمين الا بطريق الانطباق بينهما بكليتهما فلا بد ان يكون بين النقطتين خط وكذا الحال في سائر النقط التي يقع بها التماس بينها فلا يكون محيط الكرة
شرح
( قوله وأجاب ابن سينا الخ ) نسب إليه ما هو بريء منه فإنه قال في الشفاء ليس يلزم أن تكون الكرة مماسة للسطح في أي حال كان النقطة لا غير بل يكون في حال الثبات والسكون كذلك فإذا تحركت باسط بالخط في زمان الحركة ولم يكن البتة وقته بالفعل يماس فيه بالنقطة الا في الوهم وذلك لا يتوهم الا مع توهم الآن والآن لا وجود له بالفعل انتهى ولا يخفى ان هذا الجواب تام لا ورود عليه للاعتراض الآتي ( قوله ثم إن النقطة الخ ) لا حاجة إلى هذه المقدمات لأنه إذا ثبت أن المماسة بالنقطة الأخرى انما هي بعد الحركة المنطبقة على الزمان والمسافة لم يلزم تتالى النقطتين اللهم الا أن يقال هذا اثبات لعدم التتالي بطريق آخر فكأنه قال ثم نقول بعد الاغماض عن كون المماسة بالنقطة الأخرى بعد الحركة ان النقطة الخ ومع ذلك يرد عليه ان اتصال النقطتين لا يستلزم وجود الخط بينهما فإنهما متتاليان لان المتتاليان على ما في الشفاء هما اللذان ليس بينهما شيء من جلسهما وليستا بمتصلتين لان المتصل يقال للمقدار إذا اتحد طرفه وطرف غيره ولاحد الجسمين المتلازمين في الحركة ولا يقبل القسمة في ذاته بحيث يحصل بين القسمين حد مشترك وجميع هذه المعاني منتف هاهنا وان أردت بالاتصال سوي المعاني الثلاثة المصطلحة فبينه حتى ينظر في انتفائه في هاتين النقطتين وان انتفاءه يستلزم وجود الخط بينهما
هامش
( قوله وإلا كانت منطبقة عليها ) أي وإلا كان وضعها واحدا بحيث لا يتمايز ان في الإشارة الحسية أصلا ( قوله فلا بد أن يكون بين النقطتين خط ) ويكون هذا الخط مستقيما ان كانت النقطتان على السطح المستوي وخطا مستديرا ان كانت النقطتان على الكرة