تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الا أعراضا فكيف يتصور حركة خط عرضى على آخر مثله * الوجه ( السادس لولا انتهاء الأجسام إلى أجزاء لا تتجزى لكان الانقسام في السماء والخردلة ذاهبا إلى غير النهاية فتكون أجزاؤهما الممكنة سواء ) لان أجزاء كل واحدة منهما غير متناهية حينئذ ( وهو بديهي البطلان ) ويرد عليه ان الاجزاء فيهما وان كانت غير متناهية بالمعنى الذي عرفت الا أن مقادير أجزاء السماء ليست كمقادير اجزاء الخردلة فلا استحالة * الوجه ( السابع لولا الجزء ) وانتهاء تقسيم الجسم إليه ( لكان يمكن ان تقسم الخردلة إلى صفائح غير متناهية فتغمر ) تلك الصفائح ( وجه الأرض ) وتستر وجود السماوات ( وتفضل عليها بما لا يتناهى وأنه ضروري البطلان ) ورد هذا بما عرفت من معنى لا تناهي الانقسام وامتناع خروج جميع الاقسام إلى الفعل وجودا بل فرضا أيضا قال المصنف ( وبعض ذلك ) الذي ذكرناه من حجج المتكلمين على اثبات الجزء وتركب الجسم منه ( وان كان يمكن الجواب عنه جدلا ففيه للمنصف اقناع ) وطمأنينة باطن فارجع أنت إلى انصافك في الأجوبة التي مر ذكرها

المقصد الخامس حجة الحكماء على أن الجسم ) البسيط ( واحد متصل )

في نفسه ( قابل للقسمة إلى غير النهاية لا أنه مركب ) أي وليس بمركب من أجزاء لا تتجزى ( أنواع ) أربعة * ( النوع الأول
شرح
( قوله الوجه السادس الخ ) يعني هذا الوجه السابع أخذ ما هو بالقوة بالفعل والجواب الفرق بينهما ( قوله فارجع الخ ) في شرح المقاصد ان حديث الكرة والسطح قوي وتماسهما بجوهريهما ضروري انتهى وقد عرفت هذا الحديث بما لا مزيد عليه والانصاف ان هذه الوجوه غير مفيدة للظن فضلا عن الطمأنينة ( قوله اى وليس بمركب ) أشار إلى أن قوله انه مركب ليس معطوفا على قوله انه واحد كما هو الظاهر فيختل المعنى بل هو معطوف على قوله واحد
هامش
( قوله بالمعنى الّذي عرفت ) أي آخر المقصد الثالث بمعنى ان الجسم من شأنه أن يقبل الانقسام دائما الخ وقد ذكرناه مرارا الا أن مقادير أجزاء الخردلة فلا استحالة يعني أن اللازم الاستواء في عد الاجزاء بأن يكون أجزاء كل منهما غير متناهية ولا استحالة فيه والمحال استواء مقداريهما وهو غير لازم ولا عبرة بما يقال من أن الاستواء في الاجزاء يستلزم الاستواء في المقدار ضرورة أن تفاوت المقادير انما هو بتفاوت الاجزاء بمعنى أن ما يكون مقداره أعظم يكون أجزاؤه أكثر فما لا يكون أجزاؤه أكثر لا يكون مقداره أعظم ( قوله فارجع أنت إلى انصافك في الأجوبة التي الخ ) إشارة انه يمكن الجواب من جميعها لا عن بعضها