تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
لا ينقسم أصلا وهو النقطة ( وأيضا فإنها ) أي النقطة ( طرف للخط وهو للسطح وهو للجسم وطرف الموجود موجود ) فتكون النقطة موجودة ( ثم إنها لا تنقسم ) أصلا ( قلنا في الجسم موجود ذو وضع لا ينقسم فإن كان جوهرا فهو المطلوب ) لان ذلك الجوهر الّذي لا يقبل الانقسام بوجه من الوجوه جزء للجسم ( والا ) أي وان لم يكن جوهرا بل عرضا ( لكان له محل لا ينقسم والا انقسم الحال فيه لما مر مرارا ) وذلك المحل ان كان جوهرا فذاك وان كان عرضا كان له محل آخر ( ولا يتسلسل بل ينتهي إلى جوهر كذلك ) أي غير منقسم ( وهو الجزء الّذي لا يتجزأ ) وقد وقع جزءا للجسم ثم إذا أخرجناه عن الجسم واعتبرنا التماس بالقياس إلى ما كان مجاورا له وهكذا ظهر ان أجزاءه كلها جواهر غير قابلة للانقسام كما هو مطلوبنا وقد أجابوا عن ذلك بان النقطة عرض غير سار في محله فلا يلزم من انقسام محلها انقسامها بل الأطراف كلها اعراض لكن الخط سار في محله في جهة واحدة فينقسم في هذه الجهة فقط والسطح سار في جهتين فينقسم فيهما فقط والنقطة لا سريان لها فلا انقسام فيها * الوجه الثاني الحركة موجودة بالضرورة ( وانها تنقسم إلى حاضرة وماضية ومستقبلة فنقول ان الحاضرة منها موجودة والا لم يوجد الماضي ) منها ( ولا المستقبل لان الماضي ما كان حاضرا والمستقبل ما سيحضر ) ولا شك ان الماضي منها لا وجود له حال كونه ماضيا
شرح
[ قوله وطرف الموجود موجود ] لأنه اما جوهرا وعرض قائم به ( قوله بل الأطراف الخ ) كلمة بل لترقى بيان فائدة زائدة على المقصود لا للاضراب ( قوله ولا شك الخ ) هاهنا تقرير ان الأول ما ذكره المصنف رحمه اللّه وهو انه لو لم يوجد الحاضرة لم توجد الحركة أصلا لان الماضي ما كان حاضرا والمستقبل ما سيحضر فوجودهما ليس الا بالحضور فإذا لم تكن الحاضرة موجودة لم يكونا موجودتين وثانيهما انه لو لم تكن الحاضرة موجودة لم تكن الحركة موجودة أصلا لان الماضي والمستقبل معدومان لان الماضي صار معدوما والمستقبل لم يوجد أصلا وهذا التقرير لا يحتاج إلى أخذ ما ذكره المصنف من أن الماضي كان حاضرا والمستقبل ما سيحضر كما أن تقرير المصنف لا يحتاج إلى أخدان الماضي والمستقبل معدومان والشارح رحمه اللّه جمع بين المقدمتين لزيادة
هامش
( قوله وقد أجابوا عن ذلك ) أي الحكماء فإنهم يزعمون أن انقسام الحال بانقسام المحل مختص بما يكون حلوله سريانيا كالبياض في الجسم ( قوله غير سار في محله ) إذ النقطة مثلا عارضة للخط من حيث انتهائه في جهة لا من حيث هو هو فلا يلزم من انقسامه انقسامها وقس عليها الخط بالنسبة إلى السطح والسطح بالنسبة إلى الجسم التعليمي
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 14 | الإيجي