ومكث فيه زمانا ( وان كان له عرض فإن كان ) ذلك العرض ( بقدر نصف قطر ) صفحة ( القمر ونصف قطر ) دائرة ( الظل ) وهي الدائرة الحادثة على مخروط الظل من توهم سطح جرم القمر الّذي يرى كدائرة خارجا إلى أن ينقطع المخروط ( لم ينخسف ) القمر حينئذ بل ماس الظل من خارج كحدبتي دائرتين ( وان كان ) ذلك العرض ( أقل ) من مجموع النصفين المذكورين ( انخسف بعضه وذلك بقدر تقاطع القطرين ) أي تلاقيهما وتداخلهما فان فرض أن هذا العرض الأقل يساوى فضل نصف قطر الظل على نصف قطر القمر انخسف كله وماس سطحه دائرة الظل من داخل ولم يكن له مكث وان كان أقل من ذلك الفضل انخسف بتمامه ومكث بحسب وقوعه في الظل
المقصد الثالث في كسوف الشمس
فنقول ( عند اجتماع القمر بالشمس ) في النهار اجتماعا مرئيا لا حقيقيا ( ان لم يكن للقمر
شرح
( قوله حيث وصل ) أي اتصل إليه أي إلى القمر فيقع كله أي كل القمر في داخله أي الظل ومكث فيه أي في داخله بقدر نصف قطر صفحة القمر الخ لان مركز دائرة الظل على منطقة البروج ومركز صفحة القمر على محيط منطقة فلكه المائل فيكون نصف كل واحد من قطري صفحة القمر ودائرة الظل واقعا بين تشكك المنطقتين ففي صورة مساواة عرض القمر لتضع القطرين المذكورين يكون صفحة القمر مماسة مع دائرة الظل من خارج على نقطة في جهة عرض كمحدب الدائرتين فلا يقع شيء من الظل على صفحة القمر وكذا حال كون اعراض القسم أكثر من مجموع النصفين ( قوله وهي الدائرة الخ ) يعني ان سطح جرم القمر وان كان لا يرى في الاستقبال في البعد من العادة كدائرة القمر ويسمى صفة القمر فإذا خرج ذلك السطح في الوهم إلى أن يقع هناك مخروط الظل وحدث في المخروط دائرة موازية لقاعدته يسمى دائرة الظل يكون مركزها أيضا على المنطقة ( قوله يساوى فضل الخ ) أو النصف قطر القمر على ما بين في محله ( قوله انخسف كله ) لوقوعه بتمامه تحت الظل ( قوله لم يكن له مكث ) بل تبدى في الحال بالانجلاء بعدم زيادة الظل على جرم القمر
هامش
( قوله بقدر نصف قطر صحيفة القمر ) وانما لم يعتبر تمام كل واحد من القمر ودائرة المخروط لأن المعتبر هاهنا هو ميل مركز القمر عن مركز دائرة المخروط فإذا مال مركز القمر عن مركز دائرة المخروط بمقدار نصف قطره ونصف قطرها معالم يبق بينه وبين الشمس حائل من الأرض أصلا وقوله خارجا الضمير المستتر فيه راجع إلى سطح جرم القمر فهو اما أن يكون حالا منه واما أن يكون مفعولا ثانيا للتوهم المذكور أي من تخيل سطح جرم القمر سطحا مستديرا خارجا إلى أن يقطع ذلك السطح المستدير ذلك المخروط وقوله كدائرة متعلق بقوله يرى وقوله بل ماس بتشديد السين من المماسة وقوله انخسف بعضها انخساف بعضه هاهنا عام يتناول انخساف كله أيضا على ما ذكره الشارح وقوله على نصف متعلق بفضل ( قوله اجتماعا مرئيا لا حقيقا ) وذلك لأن الشمس والقمر ليسا في فلك واحد حتى يجتمعان اجتماعا حقيقا وقوله يوترها الشمس أي يوترها قطر الشمس