تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
في تلك الحركة قدرا وجهة ( فهو ) أي ذلك التوافق ( اما لاتحاد المحرك ) وهو كرة الثوابت مثلا ( واما لتوافقها ) أي توافق المحركات المتعددة ( في الحركة ) بأن توافق الحركة الصادرة من بعضها الحركة الصادرة من بعض آخر ( جهة وكما ) كما إذا فرض أن محركات تلك الاوجات هي الممثلات ( ثم إن عرض الزهرة وعطارد ليس ثابتا كما ثبت للقمر بل عرض ) مركز تدوير ( زهرة شمالي أبدا وعرض ) مركز تدوير ( عطارد جنوبي أبدا ) وأما عرض مركز جرميهما فقد يكون في الزهرة جنوبيا وعطارد شملليا ثم إنه صور كيفية ما ذكره بقوله ( كأن الصفين ) من مداري مركزى تدويرهما ( يتبادلان ) في جهتي الشمال والجنوب ( فإذا كانت الزهرة ) بل مركز تدويرها ( على الرأس كان مدارها منطبقا على سطح منطقة البروج ثم إذا جاوزت ) الرأس ( وحصل ) الكواكب بل مركز تدويره ( في النصف ) الّذي يتحرك عليه ( صار ذلك النصف شماليا ) عن المنطقة والنصف الآخر جنوبيا عنها ( ويتباعد ) المدار ( عنها ) شيئا فشيئا إلى أن يصل مركز تدويرها ( إلى غاية العرض ) وهي منتصف ما بين العقدتين ( ثم يقرب ) مدارها ( منها ) شيئا فشيئا ( حتى ينطبق عليها وهي ) أي الزهرة بل مركز تدويرها ( في الذنب ثم تصير في النصف الآخر ) الذي كان جنوبيا ( وقد صار هو ) الآن ( شماليا و ) صار النصف ( الآخر ) الذي قد تحرك عليه في الشمال ( جنوبيا ويتباعد ) المدار عنها في الجانبين ( إلى غاية ما ) هي منتصف هذا النصف ( ثم يتقارب ) إليها حتى ينطبق عليها ويتناول نصفاه في الجهة وهكذا دائما فيكون مركز تدوير الزهرة دائما اما على المنطقة وأما في الشمال عنها ( واما عطارد فبالعكس من ذلك
هامش
( حسن چلبى ) ( قوله كما ثبت للقمر ) أي كما ثبت عرض القمر وهو خمسة أجزاء كما مر وثبوت عرض القمر هو أن يكون ثابتا في جانب الشمال والجنوب لا يتبدل حاله فيهما بخلاف عرض الزهرة وعطارد وعن منطقة البروج كما ذكره ( قوله وأما عرض مركز جرميهما ) يعني ان المصنف لم يفرق بين عرض مركز هما وبين عرض أنفسهما فعليك أن تفرق بين العرضين كيلا يشتبه عليك الحال ( قوله وهو منتصف ما بين العقدتين ) وهذا المنتصف يكون في جانب الشمال كما أن هذا النصف صار شماليا عن المنطقة وقوله ثم تصير أي الزهرة بل مركز تدويرها وقوله وقد صار الخ أي ان النصف الّذي كان جنوبيا قد صار هو الآن شماليا ( قوله فيكون مركز تدوير الزهرة دائما ) ولعل سبب هذه الحالة هو حركة الحامل منضمة إلى اعتبار بعد مركز الحامل عن مركز فلك البروج والاعتبار هاهنا لتحريك التدوير مركز نفس الكوكب إذ الكلام في حركة الكوكب لا في حركة مركز الكوكب حتى