تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
إلى خلاف التوالي حتى إذا وصل المركز تربيع الحمل على التوالي وهو آخر الجوزاء وصل الأوج إلى تربيعه على خلاف التوالي وهو أول الجدي فيكون المركز حينئذ في الحضيض وإذا وصل المركز إلى تربيعه الثاني وهو أول الجدى وصل الأوج أيضا إلى تربيعه الثاني وهو آخر الجوزاء فيكون المركز أيضا في الحضيض ولا شك انهما يتلاقيان فيما بين التربيعين وقوله ( فيقابله ) سهو من القلم والصواب فيقارنه أي يقارن الأوج مركز التدوير ( في الميزان وفي الحمل ) وقوله ( فمركز التدوير ) أيضا سهو والصحيح فاوج الحامل أو مركز الحامل ( له محرك ) بحركة إلى خلاف التوالي ( ويسمى ) ذلك المحرك ( المدير ) لادارته مركز الحامل حول مركزه ( ثم هذا البعد ) الصباحى والمسائى ( في الميزان أعظم منه ) والصواب أصغر منه ( في الحمل فهو ) أي تدوير عطارد في الحمل ( أقرب إلى الأرض ) منه في الميزان ( فعلم أن المدير خارج مركز ) وان أوجه في الميزان فهناك يجتمع الاوجان ويكون نصف قطر التدوير أصغر ما يكون وأما في الحمل فيجتمع مركز التدوير وأوج الحامل مع حضيض المدير فلا يكون نصف قطره في ذلك الصغر ( ثم يختلف بعد الشمس عن الثوابت وهي ) أي الشمس ( في اعتدالين و ) يعلم هذا الاختلاف ( إذا رصدنا كسوفين وهي فيهما يظهر ذلك في الدهور الطويلة فهي ) أي الثوابت ( متحركة ) حركة بطيئة جدا كما سلف ( والاوجات ) سوى أوج القمر وأوج حامل عطارد ( توافقها ) أي توافق الثوابت
هامش
( حسن چلبى ) ( قوله سهو من القلم ) ولك أن تقول ان الضمير المستتر في يقابله راجع إلى التدوير والبارز إلى الحضيض لو بالعكس أي إذا كان التدوير في المميز ان كان الحضيض يقابله في الحمل وإذ كان في الحمل كان الحضيض يقابله في الميزان فيلزم أن يقارن الأوج مع التدوير في الميزان والحمل إذ المقابلة مع الحضيض تقتضى المقارنة مع الأوج لا محالة ( قوله أيضا سهو ) لا يخفى ان الفلك المحرك لمركز الحامل وأوجه على خلاف التوالي محرك لمركز نفس التدوير أيضا كذلك ولو بواسطة تحريك الحامل وباب التسامح مفتوح في كلمات المصنفين ( قوله إذا رصدنا كسوفين ) انما اعتبر هاهنا الكسوفان معا لأنه إذا رصدنا كسوفا أول كانت الثوابت مرئية حول الشمس ثم إذا رصدنا كسوفا ثانيا يظهر اختلاف بعد الشمس عن تلك الثوابت وقوله وهي فيها أي والحال ان الشمس في الاعتدالين وأما وقوع الكسوف في العقدتين فهي كثيرة لكن الاختلاف المذكور انما ظهر عند كونهما في الاعتدالين ( قوله سوى أوج القمر وأوج حامل عطارد ) وقد عرفت أن محرك أوج القمر هو المائل ومحرك أوج عطارد هو المدير وانهما لا يوافقان الثوابت في حركتها قدرا وجهة