تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
العلوية ( ليست كذلك فان رجوعها ) بل أواسطه ( انما يكون وهي في مقابلة الشمس فهي في الحضيض حينئذ ) كما أن أواسطه استقامتها انما تكون في مقارنة الشمس إياها وهي حينئذ في الدورة ( و ) الكواكب ( الخمسة يختلف بعدها الصباحى والمسائي ) كأنه أراد به نصف قطر تدويرها وحينئذ يلغو قوله ( عن الشمس ) الا في الزهرة وعطارد فان غاية بعد هما عنها صباحا ومساء انما هي بحسب نصف قطريهما والمسطور في كتب الفن أن القسي التدويرية ابطائية كانت أو اسراعية رجوعية أو استقامية لم توجد متشابهة بل وجدت في بعض أجزاء البروج أكثر قدرا وزمانا وفي بعضها أقل قدرا وزمانا ( ولا يتصور ذلك الا بقرب تدويرها من الأرض تارة ) فتكون قسية ونصف قطره حينئذ أعظم في الرؤية ( وبعده ) عنها ( أخرى فاذن حامل تدويرها فلك خارج المركز ) ثم إنه أراد أن يبين أن لعطارد خارجا آخر يكون حامله
شرح
( قوله بعدها الصباحى والمسائى ) النصف المشرقي من مركز الشمس من قطر التدوير يسمى بعد امسائيا لظهور الكواكب إذا كانت عليه مساء والبعد المغربي منه بعد يسمى بعد صباحيا لظهور الكوكب إذا كان عليه صباحا ( قوله كأنه أراد به الخ ) لأن المصنف في صدد اثبات الحوامل وهي انما تثبت باختلاف انصاف تداويرها بحسب الرؤية فلا بد أن تكون التداوير في حوامل خوارج المركز ولا مدخل في هذا المطلوب لاختلاف البعد الصباحى والمسائى من الشمس فاعتبار اختلاف البعد الصباحى والمسائى بالقياس إلى الشمس لغو ( قوله بحسب نصف قطريهما ) لكون مركز تدوير هما مقارنا للشمس دائما فلا يبعدان عن الشمس قدامها وخلفها الا بقدر ما يقتضيه نصف قطر تدويرهما هذا بحسب الجلى من النظر واما بحسب الدقيق فيجب أن لا يكون مقارنا للشمس بحسب الحقيقة بل مقارنته قد تكون بالتقريب ولذا يختلف غاية البعد الصباحى والمسائى مع كونه مركز التدوير في موضع معين كذا في شرح التذكرة المحضرى فحينئذ عبارة المتن صحيحة بلا استثناء
هامش
إذ لا بعد لمركز تدوير هما عن الشمس بحيث يكون معتدا به كما ذكرنا ( قوله فهي في الحضيض حينئذ ) أي تلك البواقي من المتحيرة تكون في حضيض التدوير حينئذ أي حين كونها في أواسط رجوعها وانما كانت في الحضيض حينئذ لأنها حينئذ كانت في غاية ما من السرعة على الخلاف فيظهر فضل حركة النصف الأسفل من التدوير إلى خلاف التوالي على حركة حامله فيحس رجوعها ( قوله كأنه أراد به ) أي بالبعد الصباحى والمسائى إلى قوله والمسطور في كتب القوم هذا إشارة إلى الرد على المصنف رحمه اللّه حيث جعل البعد الصباحى والمسائى متناولا للخمسة المتحيرة مع أنه لا يكون الا في السفليين أعنى الزهرة والعطارد على ما سنذكره ان شاء اللّه تعالى وقوله انما هي بحسب نصف قطر تدوير هما أي لا بحسب مركز تدوير هما حتى يلغو قوله عن الشمس ما فيهما أيضا وذلك لأن مركز تدوير هما ملازم للشمس فلا يلغو ما ذكره فيهما وقوله والمسطور في كتب القوم إشارة إلى وجه اللغو في غيرهما وإلى أنه لا وجه لإرادة نصف تدويرهما كما زعمه المصنف بل الكلام مبنى على اعتبار القسي كما ذكره الشارح وقوله أكثر قدرا وزمانا وكذا قوله أقل قدرا وزمانا انما يكون على تقدر كون القسي الوقوفية أكثر قدرا وزمانا فتأمل