تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
الخارج ) المركز فانا إذا فرضنا أن الاختلاف الأول واصل إلى غايته التي هي نصف قطر التدوير كما مر فإن كان مركز التدوير حينئذ في الأوج كان لنصف قطره مقدار في الرؤية وان كان في الحضيض كان له مقدار أعظم من ذلك المقدار وكذا الحال في الاختلاف الأول إذا لم يكن في الغاية فإنه يقع فيه أيضا تفاوت بحسب القرب والبعد فهذا الاختلاف هو الزيادة اللاحقة بالاختلاف الأول ولذلك جعل اختلافا ثانيا تابعا للأول ( و ) للقمر ( في العرض ) وهو فيما بين الشمال والجنوب اختلاف ( واحد ) كما نبين

تنبيه

لا يخفى على ذي فطرة سليمة أن كرة كالتدوير مثلا إذا تحركت على محيط دائرة كمنطقة الخارج حركة متشابهة على نهج واحد بلا تفاوت لزم هناك أمور ثلاثة * الأول أن تكون حركة الكرة متشابهة حول مركز تلك الدائرة * الثاني أن يكون قطر منها بعينه محاذيا لذلك المركز كأن خطا خرج من مركز الدائرة وانطبق على قطر من الكرة وأدارها حول المركز * الثالث أن يتساوى بعد تلك الكرة عن مركز الدائرة وحينئذ نقول ( هذه الأصول ) التي قدروها في أفلاك القمر وحركاته ( يلزمها أن يكون القمر ) بل ( تشابه حركته ) أي حركة مركز تدويره ( حول مركز الخارج ) وأن يكون ( محاذاة قطر تدويره المار بالذروة والحضيض له ) أي لمركز الخارج أيضا ( وأن يكون تساوي قربه وبعده ) أيضا عند مركز الخارج دون مركز العالم ) وغيره من النقط ( ثم إنهم وجدوه بخلافه فتشابه حركته ) أي حركة مركز
هامش
( حسن چلبى ) الخارج وقوله ليس بسبب كون حامل التدوير خارج المركز لأنه لو كان كذلك يلزم أن يكون ذلك القطر من التدوير منطبقا دائما على الخط الخارج من مركز الخارج إلى مركز التدوير وأصلا إلى أعلاه لكن اللازم باطل فحينئذ يكون لمية هذا الاختلاف أمر ا مركبا من كون حامل التدوير خارج المركز ومن حركة فلك آخر أمائل أو تدوير أو جو زهر من غير أن يعلم بعضها أو كلها ( قوله فهذا الاختلاف هو الزيادة اللاحقة باختلاف الأول ) إذا فرضنا أن هذا الاختلاف يكون بالنسبة إلى جميع قطر التدوير والاختلاف الأول يكون بالنسبة إلى نصف قطر التدوير كان بين الاختلافين فرق آخر بهذا الاعتبار أيضا لكن لا عبرة بهذا الفرق كما لا يخفى وقوله كما يبين أي يبين في حركة المائل ( قوله دون مركز العالم متعلق بالظروف الثلاثة معا أعنى حول مركز الخارج وقوله له وقوله عند مركز الخارج وهذه الظروف الثلاثة خبر قوله يكون وقوله فتشابه مصدر منصوب على أنه مفعول أي فوجدوا تشابه حركته الخ وقوله في تلك النقطة واقعة من جانب الأوج أي هي واقعة في جانب الأوج عن مركز الخارج وقوله هي من جانب الحضيض أي هي واقعة في جانب الحضيض عن مركز العالم وقوله بينها أي بين تلك النقطة وانما قال والصواب لأنهم كانوا يجدون في الرصد ما قاله