الدوائر ) الخمس الأخيرة وحدتها نوعية ولكل واحدة منها أشخاص كثيرة غير محصورة لكن ثلاث منها لا تتغير في كل بقعة ) بل كل واحدة منها لا تكون في بقعة واحدة متعددة بل شخصا واحدا ( وهي دائرة الأفق ووسط السماء وأول السماوات وثنتان منها تتغيران ) في بقعة واحدة آنا فانا وهي دائرة الارتفاع ) فإنها تتغير ( لحركة الكواكب ودائرة وسط سماء الرؤية ) فإنها تتغير ( لحركة قطبى منطقة البروج بتحريك المعدل لهما ) حول قطبيه ( بالحركة اليومية فهذه ) الدوائر العشر العظام وغيرها وما يبتني عليها ( أمور موهومة لا وجود لها في الخارج ولا حجر ) من جهة الشرع ( في مثلها ولا تتعلق باعتقاد ولا يتوجه نحوها اثبات وابطال ) فلم يكن بنا حاجة إلى ذكرها في كتابنا هذا ( الا انا أوردناها ) فيه ( لتقف على مقصدهم ) في علم الهيئة ( وإذا رأيته محض تخيلات أوهن من بيت العنكبوت لم يهلك ) أي لم يفزعك ( سماع هذه الالفاظ ذوات القعاقع ) القعقعة صوت السلاح ونحوه من الأمور اليابسة وفي المثل ما يقعقع لي بالشنان يعني أن هذه الالفاظ أصوات لا طائل تحتها كاصوات الأسلحة ونحوها من الجمادات هذا ما ذكره ولقائل أن يقول لا شك أن الكرة إذا تحركت على مركزها من غير أن تخرج عن مكانها فلا بد أن ينفرض فيها نقطتان لا حركة لهما أصلا وهما القطبان وأن ينفرض فيما بينهما دائرة عظيمة هي في حاق الوسط بينهما وتكون الحركة عليها سريعة وهي المنطقة وأن ينفرض من جنبتيها دوائر ) صغار موازية لها تكون الحركة عليها بطيئة بالقياس إليها بطأ متفاوتا جدا فما هو أقرب إلى القطب يكون أبطأ مما
شرح
( قوله ولقائل أن يقول الخ ) ما ذكره قدس سره حق إلى قوله ينضبط بهذه الأمور أحوال الحركات فان ضبطها موقوف على صنعة الآلات الرصدية من غير غلط ونصبها في دائرة نصف النهار تحقيقا واحساس الكواكب عند وصولها بتدقيق النظر من غفلة وعدم الخط في الحساب واجتماع هذه الأمور على التحقيق متعسر بل متعذر ولذا اختلف الارصاد في ضبط حركة الكواكب سيما حركة عطارد فإنها ليست متشابهة لا عند مركز العالم ولا عند خارج مركزه وضبط الاقبال والادبار نعم انهم بذلوا الوسع في ضبطها بقدر الامكان وأما الاطلاع عليها على ما هو في نفس الامر فكلا
هامش
( قوله لا تكون في بقعة واحدة متعددة ) وأما تعددهما باعتبار تعدد أشخاص تلك البقعة بناء على أن سمت رأس هذا الشخص وسمت قدمه يغاير سمت رأس الشخص الآخر وسمت قدمه فلا اعتبار لذلك القدر من التعدد ( قوله لم يفزعك ) الافزاع الإخافة وقوله بالشنان الشن بفتح الشين المعجمة وتشديد النون القربة الخلق والجمع الشنان وقوله من يزدريها أي من يستحقرها