حتى زعموا أن الأفلاك ثمانية وان الحركة اليومية لكرة الثوابت ( وأما اثبات أوضاعها بعضها من بعض ) في القرب والبعد والمحاذاة ولنختم هذا البحث بفائدتين تنفعانك فيما سيأتيك ( بعد ) من اختلاف حركات السيارات في الرؤية سرعة وبطأ واستقامة ورجوعا إذ لا بد لهذا الاختلاف من أصل يستند إليه * ( الأولى الفلك الموافق المركز ما مركزه مركز العالم وهو مركز الأرض ويكون له ) أي للموافق المركز سطحان محيطان به من داخل وخارج هما محدبة ) وهو المحيط به من خارج ( ومقعره ) وهو الذي يقابله ( و ) الفلك ( الخارج المركز فلك محيط بالأرض ليس مركزه مركزها بل يقع ) أي يميل مركزه ( إلى جانب منها ) أي من مركز الأرض ( ويكون ) الفلك الخارج المركز ( في ثخن فلك آخر ويسمى ) ذلك الفلك الآخر ( المائل ) هذا انما يصح في خارج القمر فإنه في نحن فلك موافق المركز مسمى بالمائل وما عداه من السيارات سوى عطارد خوارجها في ثخن أفلاك موافقة المراكز مسماة بالممثلات وأما عطارد فله خارجان أحدهما في نحن الممثل والآخر في ثخن الخارج الأول كما ستعرفه ( وينقسم ) ذلك الفلك الآخر بواسطة كون الخارج في ثخنه ( إلى قسمين ) أحدهما حاو للخارج والآخر محوله ( ويسميان بالمتممين ) إذ بانضمامهما إلى الخارج يتم الفلك الكلي الذي ذلك الخارج جزء منه ( هما ) ليسا متساويين في الثخن بل هما ( آخذان من غلظ ) هو ( بقدر خروج مركزه عن مركز العالم يتدرج ) ذلك الغلظ ( إلى دقة ) أي ينتقص شيئا فشيئا ويدق ( حتى ينتهي بنقطة مماسة للخارج ) المركز ( من أحدهما ) وهو المتمم الحاوي ( لمحدبه ) أي محدب الخارج ( ومن الآخر ) وهو المتمم المحوى ( لمقعره ) أو مقعر الخارج ( متبادلين ) حال من المستتر في آخذان أي هما يأخذان في ذلك الغلظ المتدرج المنتهى إلى ما ذكر حال كونهما متبادلين ( في الغلظ والدقة فيكون غلظ كل ) من المتممين ( في مقابلة الدقة من الآخر بحيث يكون حجم مجموع ) المحوى ( الداخل ) في الخارج ( و ) الحاوي ( الخارج ) عنه معا ( في جميع الأجزاء سواء ) لان دقة أحدهما تنجبر بغلظ الآخر ( ويكون في الوسط منهما ) أي من المتممين ( حجمهما سواء ) أي يكون حجم وسط كل منهما مساويا لحجم وسط الآخر كما أن غلظ كل منهما ودقته تساوي غلظ الآخر ودقته ( ويكون مقعر الداخلان ) المحوى ( موازيا لمحدب الخارجان ) الحاوي ( و ) يكون ( مركزهما )
المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 109
مساهمون: الإيجي
ص١٠٩