219 . أنا مَعَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ومَعَ عِترَتي وسِبطَيَّ عَلَى الحَوضِ ؛ فَمَن أرادَنا فَليَأخُذ بِقَولِنا وَليَعمَل عَمَلَنا ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ أهلِ بَيتٍ نَجيبٌ ( نَجيباً خ ل ) ولَنا شَفاعَةٌ ، ولأِهلِ مَوَدَّتِنا شَفاعَةٌ ، فَتَنافَسوا « 1 » في لِقائِنا عَلَى الحَوضِ ، فَإِنّا نَذودُ عَنهُ أعداءَنا ونَسقي مِنهُ أحِبّاءَنا وأولِياءَنا ، ومَن شَرِبَ مِنهُ شَربَةً لَم يَظمَأ بَعدَها أبَداً ، حَوضُنا مُترَعٌ فيه مَثعَبانِ « 2 » يَنصَبّانِ مِنَ الجَنَّةِ : أحَدُهُما مِن تَسنيمٍ ، وَالآخَرُ مِن مَعينٍ ، عَلى حافَتَيه « 3 » الزَّعفَرانُ وَحَصاهُ اللُّؤلُؤُ وَالياقوتُ ؛ وهُوَ الكَوثَرُ .
220 . إنَّ الامورَ إلَى اللَّهِ عز و جل لَيسَت إلَى العِبادِ ، ولَو كانَت إلَى العِبادِ ما كانوا لِيَختاروا عَلَينا أحَداً « 4 » ، ولكِنَّ اللَّهَ يَختَصُّ بِرَحمَتِه مَن يَشاءُ ، فَاحمَدُوا اللَّهَ عَلى مَا اختَصَّكُم بِه مِن بادِي النِّعَمِ عَلى طيبِ الوِلادَةِ .
221 . كُلُّ عَينٍ يَومَ القِيامَةِ باكِيَةٌ ، وكُلُّ عَينٍ يَومَ القِيامَةِ ساهِرَةٌ ؛ إلّاعَينَ مَنِ اختَصَّهُ اللَّهُ بِكَرامَتِه ، وبَكى عَلى مَا انتُهِكَ مِنَ الحُسَينِ وآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله .
222 . وَاللَّهِ ! شيعَتُنا بِمَنزِلَةِ النَّحلِ ، لَو يَعلَمُ النّاسُ بِما في أجوافِها لأَكَلوها .
223 . لاتُعَجِّلُوا الرَّجُلَ عِندَ طَعامِه حَتّى يَفرُغَ ، ولا عِندَ غائِطِه حَتّى يَأتِيَ عَلى حاجَتِه .
224 . إذَا انتَبَهَ أحَدُكُم مِن نَومِه فَليَقُل : « لا إلهَ إِلّا اللَّهُ الحَليمُ الكَريمُ الحَيُّ القَيّومُ ، وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، سُبحانَ رَبِّ النَّبِيّينَ وَإله المُرسَلينَ ، ورَبِّ السَّماواتِ السَّبعِ و ما فيهِنَّ ، ورَبِّ الأَرَضينَ السَّبعِ و ما فيهِنَّ ، ورَبِّ العَرشِ العَظيمِ ، وَالحَمدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمينَ » ، فَإِذا جَلَسَ مِن نَومِه فَليَقُل قَبلَ أن يَقومَ : « حَسبِيَ الرَّبُّ مِنَ العِبادِ ، حَسبِيَ اللَّهُ الّذي هُوَ حَسبي مُنذُ كُنتُ ، حَسبِيَ
هامش
( 1 ) . قال الراغب : المنافسة : مجاهدة النفس للتشبّه بالأفاضل واللحوق بهم من غير إضرار على غيره وقال الجزري : التنافسمن المنافسة ، وهي التنافس في الشيء والانفراد به .
( 2 ) . مثعبان : بالثاء المثلثة كما في البحار والخصال ، والمثعب : المسيل .
( 3 ) . حافتا النهر : طرفاه .
( 4 ) . أي ولايتكم لنا إنعام من اللَّه سبحانه ، اصطفاكم بذلك ولو كان ذلك باختيارهم لما اختاروا علينا أحداً لما في فطرة الإنسانمن حكم العقل به اختيار الجميل ، ولكنّ الميول النفسانية والشهوات وحبّ الدنيا والرياسة منعتهم ذلك ، والحقّ سبحانه لم يرفع الموانع عنهم وإنّما رفعه عنكم فحسب .