تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وَالقَميصُ عَلَيه » ، فَلا وَاللَّهِ الَّذي أكرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ وخَصَّهُ بِالرِّسالَةِ ما رَأَيتُ لَهُ عَورَةً ، خَصَّنِي اللَّهُ بِذلِكَ مِن بَينِ أصحابِه . وأمَّا السّابِعَةَ عَشرَةَ : فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل زَوَّجَني فاطِمَةَ ، وقَد كانَ خَطَبَها أبو بَكرٍ وعُمَرُ فَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِن فَوقِ سَبعِ سَماواتِه ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : « هَنيئاً لَكَ يا عَلِيُّ ، فَإِنَّ اللَّهَ عز و جل زَوَّجَكَ فاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِساءِ أهلِ الجَنَّةِ ، وهِيَ بَضعَةٌ مِنّي » ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، أوَلَستُ مِنكَ ؟ فَقالَ : « بَلى يا عَلِيُّ ، وأنتَ مِنّي وأنا مِنكَ كَيَميني مِن شِمالي « 1 » ، لا أستَغني عَنكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ » . وأمَّا الثّامِنَةَ عَشرَةَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : « يا عَلِيُّ ، أنتَ صاحِبُ لِواءِ الحَمدِ فِي الآخِرَةِ ، وأنتَ يَومَ القِيامَةِ أقرَبُ الخَلائِقِ مِنّي مَجِلساً ، يُبسَطُ لي ويُبسَطُ لَكَ فَأَكونُ في زُمرَةِ النَّبِيّينَ وتَكونُ في زُمرَةِ الوَصِيّينَ ، ويوضَعُ عَلى رَأسِكَ تاجُ النّورِ وإكليلُ الكَرامَةِ ، يَحُفُّ بِكَ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ حَتّى يَفرُغَ اللَّهُ عز و جل مِن حِسابِ الخَلائِقِ » . وأمَّا التاسِعَةَ عَشرَةَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ : « سَتُقاتِلُ النّاكِثينَ وَالقاسِطينَ وَالمارِقينَ ؛ فَمَن قاتَلَكَ مِنهُم فَإِنّ لَكَ بِكُلِّ رَجُلٍ مِنهُم شَفاعَةً في مِئَةِ ألفٍ مِن شيعَتِكَ » ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، فَمَنِ النّاكِثونَ ؟ قالَ : « طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ سَيُبايِعانِكَ بِالحِجازِ ، ويَنكُثانِكَ بِالعَراقِ ، فَإِذا فَعَلا ذلِكَ فَحارِبهُما فَإِنَّ في قِتِالِهما طَهارَةٌ لأِهلِ الأرضِ » ، قُلتُ : فَمَنِ القاسِطونَ ؟ قالَ : « مُعاوِيَةُ وأصحابُهُ » ، قُلتُ : فَمَنِ المارِقونَ ؟ قالَ : « أصحابُ ذِي الثُّدَيَّةِ ، وهُم يَمرُقونَ مِنَ الدّينِ كما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَاقتُلهُم ؛ فَإِنَّ في قَتلِهِم فَرَجاً لأِهلِ الأَرضِ ، وعَذاباً مُعَجَّلًا عَلَيهِم ، وذُخراً لَكَ عِندَ اللَّهِ عز و جل يَومَ القِيامَةِ » . وأمَّا العِشرونَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ لي : « مَثَلُكَ في امَّتي مَثَلُ بابِ حِطَّةٍ في بَني إسرائيلَ ، فَمَن دَخَلَ في وَلايَتِكَ فَقَد دَخَلَ البابَ كَما أمَرَهُ اللَّهُ عز و جل » « 2 » .
هامش
( 1 ) . كما قال تعالى : « ذُرّيَّةَم بَعْضُهَا مِن‌م بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » ، فعلى هذا يكون المراد الاتّحاد في الطينة أو في النور ، هذا مضافاً إلى قوله تعالى : « فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّه‌ُو مِنّى » ، والأوّل وحدة تكوينية واقعية ، والثاني وحدة اعتبارية إلحاقية إلهيّة . ( 2 ) . هذا الحديث متواتر رواه الفريقان .