تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ العددية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المُشرِكُون ظَنّوني مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله فَأَيقَظوني وقالوا : ما فَعَلَ صاحِبُكَ ؟ فَقُلتُ : ذَهَبَ في حاجَتِه ، فَقالوا : لَو كانَ هَرَبَ لَهَرَبَ هذا مَعَهُ . وأمَّا الثّامِنَةُ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَلَّمَني ألفَ بابٍ مِنَ العِلمِ يَفتَحُ كُلُّ بابٍ ألفَ بابٍ ، ولَم يُعَلِّم ذلِكَ أحَداً غَيري . وأمّا التّاسِعَةُ : فَإِنّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لي : « يا عَلِيُّ ، إذا حَشَرَ اللَّهُ عز و جل الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ نُصِبَ لي مِنبَرٌ فَوقَ مَنابِرِ النَّبِيّينَ ، ونُصِبَ لَكَ مِنبَرٌ فَوقَ مَنابِرِ الوَصِيّينَ فَتَرتَقي عَلَيه » . وأمَّا العاشِرَةُ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : « يا عَلِيُّ ، لا اعطى فِي القِيامَةِ إلّاسَأَلَتُ لَكَ مِثلَهُ » . وأمَّا الحادِيَةَ عَشرَةَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : « يا عَلِيُّ ، أنتَ أخي وأنا أخوكَ ، يَدُكَ في يَدي حَتّى تَدخُلَ الجَنَّةَ » . وأمَّا الثّانِيَةَ عَشرَةَ : فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : « يا عَلِيُّ ، مَثَلَكُ في امَّتي كَمَثَلِ سَفينَةِ نوحٍ ؛ مَن رَكِبهَا نَجا ، ومَن تَخَلَّفَ عَنها غَرِقَ » . وأمَّا الثّالِثَةَ عَشرَةَ : فَإنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَمَّمَني بِعِمامَةِ نَفسِه بِيَدِهِ ، ودَعا لي بِدَعَواتِ النَّصرِ عَلى أعداءِ اللَّهِ ، فَهَزَمتُهُم بِإِذنِ اللَّهِ عز و جل . وأمَّا الرّابِعَةَ عَشرَةَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أمَرَني أن أمسَحَ يَدي عَلى ضَرعِ شاةٍ قَد يَبِسَ ضَرعُها فَقُلتُ : يا رَسولِ اللَّهِ بَل امسَحِ أنتَ ، فَقالَ : « يا عَلِيُّ ، فِعلُكَ فِعلي » ، فَمَسَحتُ عَلَيها يَدي فَدَرَّ عَلَيَّ مِن لَبَنِها ، فَسَقَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله شَربَةً ، ثُمّ أتَت عَجوزَةٌ فَشَكَتِ الظَّمَأَ فَسَقَيتُها ، فَقَالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله : « إنّي سَأَلتُ اللَّهَ عز و جل أن يُبارِكَ في يَدِكَ فَفَعَلَ » . وأمَّا الخامِسَةَ عَشرَةَ : فَإِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أوصى إلَيَّ وقالَ : « يا عَلِيُّ ، لا يَلي غُسلي غَيرُكَ ، ولا يُواري عَورُتي غَيرُكَ ؛ فَإِنَّه إن رَأى أحَدٌ عَورَتي غَيرُك تَفَقَّأَت عَيناهُ » فَقُلتُ لَهُ : كَيفَ لي بِتَقليبِكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ فَقالَ : « إنَّكَ سَتُعانُ » ، فَوَاللَّهِ ما أرَدتُ أن اقَلِّبَ عُضواً مِن أعضائِه إلّاقُلِّبَ لي . وأمَّا السّادِسَةَ عَشرَةَ : فَإِنّي أرَدتُ أن اجَرِّدَهُ فَنوديتُ : « يا وَصِيَّ مُحَمَّدٍ ! لا تُجَرِّدهُ ، فَغَسِّلهُ
المواعظ العددية — صفحة 154 | الشيخ علي المشكيني / موسوى قافله باشى