لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام سَبعُونَ مَنقَبَةً لَم يَشرَكُه فيها أحَدٌ مِنَ الأَئمَّةِ عليهم السلام
3976 . عَن مَكحولٍ قالَ : قالَ أميرُالمُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : لَقَد عَلِمَ المُستَحفَظونَ « 1 » مِن أصحابِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله أنَّهُ لَيسَ فيهِم رَجُلٌ لَهُ مَنقَبَةٌ إلّاوقَد شَرَكتُهُ فيها وفَضَلتُهُ ، ولي سَبعونَ مَنقَبَةً لَم يَشرَكني فيها أحَدٌ مِنهُم . قُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ فَأَخبِرني بِهِنَّ ، فَقالَ عليه السلام :
إنَّ أوَّلَ مَنقَبَةٍ لي أنّي لَم اشرِك « 2 » بِاللَّهِ طَرفَةَ عَينٍ ، ولَم أعبُدِ اللّاتَ والعُزّى .
وَالثّانِيَةُ : أنّي لَم أشرَبِ الخَمرَ قَطُّ .
والثّالِثَةُ : أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله استَوهَبَني عَن أبي في صِبائي وكُنتُ أكيلَهُ « 3 » وشَريبَهُ ومونِسَهُ ومُحَدِّثَهُ .
وَالرّابِعَةُ : أنّي أوَّلُ النّاسِ إيماناً وإسلاماً .
وَالخامِسَةُ : أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قالَ لي : « يا عَلِيُّ ، أنتَ مِنّي بِمَنزِلَةِ هارونَ مِن موسى إلّاأنَّهُ لانَبِيَّ بَعدي » .
وَالسّادِسَةُ : أنّي كُنتُ آخِرَ النّاسِ عَهداً بِرَسولِ اللَّهِ ودَلَّيتُهُ فِي حُفرَتِه .
وَالسّابِعَةُ : أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أنامَني عَلى فِراشِه حَيثُ ذَهَبَ إلَى الغارِ وسَجّاني بِبُردِهِ ، فَلمّا جاءَ
هامش
( 1 ) . استحفظه مالًا أو سرّاً : سأله أن يحفظه . والمستَحفظون من الأصحاب : أي الامناء الّذين استُحفظوا الكتاب والسنّة وصاراوديعةً عندهم .
( 2 ) . لم اشرك باللَّه : المراد إمّا أنّه عليه السلام لم يعبد صنماً ولا وثناً قطّ ، أو أنّه معصوم من الشرك الذي يبتلى به كثيرٌ من الناس ؛ كما قال تعالى : « وَ مَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُم مُّشْرِكُونَ » فهو صلوات اللَّه عليه مطهّر عن الرجس الباطني والخارجي ؛ كما قال تعالى : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ » .
( 3 ) . أكيله وشريبه : أي الذي يصاحب في الأكل والشرب ، فعيل بمعنى مفاعل .