تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
يقولونه فنحن لا ننكره ) في الشاهد ( لكن ) ذلك الميل ( ليس إرادة فان الإرادة بالاتفاق صفة مخصصة لأحد المقدورين ) بالوقوع ( وسنبين ) في المقصد الثالث من هذا النوع ( انها ) أي الصفة المخصصة المذكورة ( غير الميل ) وليست أيضا مشروطة بالميل ولا باعتقاد النفع ( ثم حصول الميل في الشاهد لا يوجب حصوله في الغائب ) وليس يصح القياس لثبوت الفارق بينهما فلا يصح تفسير مطلق الإرادة بالميل (

المقصد الثاني الإرادة القديمة توجب المراد

) أي إذا تعلقت إرادة اللّه تعالى بفعل من أفعال نفسه لزم وجود ذلك الفعل وامتنع تخلفه عن ارادته ( اتفاقا ) من أهل الملة والحكماء أيضا وأما إذا تعلقت بفعل غيره ففيه خلاف المعتزلة القائلين بأن معنى الامر هو الإرادة فان الامر لا يوجب وجود المأمور به كما في العصاة ( وأما ) الإرادة ( الحادثة فلا توجبه اتفاقا ) يعني أن إرادة أحدنا إذا تعلقت بفعل من أفعاله فإنها لا توجب ذلك المراد عند الأشاعرة وان كانت مقارنة له عندهم ووافقهم في ذلك الجبائي وابنه وجماعة من متأخري المعتزلة ( وجوزه النظام ) والعلاف وجعفر
شرح
( قوله وليست الخ ) زاده لان العنوان في المقصد الثالث ( قوله ثم حصول الميل الخ ) كلمة ثم للتراخي والتنزيل في الرتبة ( قوله فلا يصح الخ ) فلا بد من القول بان إرادة الغائب أمر سوى الاعتقاد والميل فلم لا يقولون في الشاهد أيضا بالدليل على تغاير الإرادتين بالماهية ( قوله اتفاقا ) لكون التخلف دليل العجز والامكان ( قوله والحكماء ) حيث قالوا إن ارادته تعالى هو العلم بالنظام الأكمل من يتأخر بحيث تبعه الوجود ( قوله بأن معنى الأمر هو الإرادة ) أي إرادة فعل الغير والظاهر بان إرادة فعل الغير هو الأمر به ( قوله عند الأشاعرة ) فالمراد بالاتفاق اتفاق منا
هامش
تامة قلت نختار الثاني ونمنع الملازمة لتحقق متبوع ذلك الميل الذي هو الإرادة أعني اعتقاد النفع على أن بطلان اللازم ممنوع فان فيه التمني لا الإرادة كما يشير إليه في المقصد الخامس ( قوله فلا يصح تفسير مطلق الإرادة بالميل ) قيل الظاهر أن المراد بالإرادة هاهنا هي الإرادة الحادثة التي هي من الكيفيات النفسانية على ما صرح به في العنوان وتفسيرها باعتقاد النفع إليه أو ظنه مما يؤيده فان القديمة لا يصح فيها ذلك ( قوله والحكماء أيضا ) مبنى على أنهم قائلون بالإرادة وان قالوا بوجوب مشيئة الفعل ( قوله وان كانت مقارنة له ) أي على سبيل الوجوب وبهذه المقارنة صح تفسيرها بالصفة المخصصة لاحد طرفي المقدور بالوقوع وان لم يتحقق الايجاب