تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
مضى في صدر الموقف الثالث إذ ليس فيها مزيد بحث ( وهو مقاصد ) خمسة (

المقصد الأول الأبوة

الأبوة هي المعقولة بالقياس إلى الغير ولا حقيقة لها الا ذلك ) أي ليس حقيقتها سوى أنها نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى معقولة بالقياس إلى الأولى وحاصلها النسبة المتكررة كما مر ( وهي الإضافة التي تعد من المقولات وتسمي مضافا حقيقيا ويقال لذات الأب المعروضة لهذا العارض إضافة ) أيضا ( وكذا ) يقال الإضافة ( للمعروض مع العارض وهذان يسميان مضافا مشهوريا ) فلفظ الإضافة كلفظ المضاف يطلق على ثلاثة معان العارض وحده والمعروض وحده والمجموع المركب منهما ( تنبيه * قولهم المضاف ما يعقل ماهيته بالقياس إلى الغير لا يراد به أنه يلزم من تعقله تعقل الغير فان اللوازم البينة كذلك ) أي هي بحيث يلزم تعقل ملزوماتها فيدخل جميع الماهيات البينة اللوازم في تعريف المضاف ( بل ) يراد به ( ان يكون من حقيقته تعقل الغير فلا يتم تعقله
شرح
( قوله العارض وحده ) أي من غير اعتبار المعروض شطرا وكذا الثاني والقرينة مقابلتها للمجموع المركب منهما [ قوله أي هي بحيث الخ ] فعبارة المتن اما على حذف المضاف أي ملزوما للوازم البينة مثل الغير في لزوم تعلقها لتعلق الملزومات ( قوله من حقيقته تعقل الغير ) فيه انه ان أراد انه بعض حقيقته ففعل الغير على أن من تبعيضية يلزم توقف تعقل كل واحد من المضافين على تعقل الآخر وتقدمه عليه وان أراد انه ناشئ من تعقل
هامش
[ قوله ولا حقيقة لها الخ ] أي ليس للأبوة من حيث إنها مضاف حقيقي حقيقة الا ما ذكر والا فلنفس الأبوة حقيقة مخصوصة غير ما ذكرنا [ قوله وقد يقال لذات الأب المفروضة الخ ) قال الشارح في حواشي حكمة العين الظاهر أن اطلاقه على المعروض من حيث إنه معروض لا من حيث ذاته مع قطع النظر عن المعروض والفرق بينه وبين المشهوري الآخر ان العارض هاهنا مأخوذ بطريق العروض ولا الجزئية وهناك بالعكس فان قلت الأب هو الذات المتصفة بالأبوة لا الذات والأبوة معا والا لم يصدق عليه الحيوان قلت المضاف المشهوري هو مفهوم الأب لا ما يصدق عليه وتمام تحقيقه في تلك الحواشى ( قوله وهذان يسميان مضافا مشهوريا ) قال في شرح المقاصد ما وقع في المواقف من أن نفس المعروض أيضا يسمى مضافا مشهوريا فخلاف المشهور نعم قد يطلق عليه لفظ المضاف بمعنى انه شيء له الإضافة على ما هو قانون اللغة ( قوله أي هي بحيث يلزم الخ ) مقتضى السياق أن يقال فان الملزومات البينة اللوازم كذلك فأشار الشارح إلى التوجيه بما ذكره لابهري من أن لفظة ذلك إشارة إلى تعقل الغير لا إلى المجموع ولك أن تحمل عبارة المصنف على حذف المضاف أي ملزومات اللوازم