بأن الخردلة لا تصادم الجبل ) ولا تماسه في الصورة المفروضة ( بل ترجع بريحه ) فإذا وصل إليها ريحه وقفت ثم رجعت قبل الوصول إلى الجبل ( فذلك ) الّذي ذكرتموه من تلاقيهما ( فرض محال ويجوز استلزامه للمحال ) الّذي هو وقوف الجبل ( وقالت المعتزلة لا سكون ) بين الحركتين ( إذ لا يوجبه الاعتماد اللازم فإنه يقتضي الحركة النازلة ) لا السكون ( ولا ) يوجبه الاعتماد ( المجتلب فإنه يقتضي ) الحركة ( الصاعدة ) لا السكون ( ولا مولد للحركة والسكون الا الاعتماد وقد يجيب الجبائي على أصله ) فيقول ( لا نسلم أنه لا مولد غيره بل ) المولد ( هو الحركة ) السابقة ( فالحركة الصاعدة توجب ) حركة هابطة بشرط غلبة الاعتماد اللازم وتوجب ( السكون بشرط تعادل الاعتمادين وقد مر ) ذلك ( في ) مباحث ( الاعتماد )
المرصد الخامس في الإضافة
جعل المرصد الرابع في المقولات النسبية واستوفى فيه بيان أحوال الأين على مذهبي المتكلمين والحكماء وافرد منها الإضافة في مرصد على حدة واكتفي في سائر النسب بما
شرح
( قوله بل ترجع بريحه الخ ) وما قيل إنه مكابرة لأنه إذا رمى سهم إلى الجبل الساقط فإنه يلاقيه بلا شبهة فقول بمجرد التخمين لا دليل على وقوعه ( قوله المرصد الرابع الخ ) تعريض للمصنف بسوء الترتيب فان اللائق ادراج الإضافة في المرصد الرابع أو جعله منعقدا لمباحث الأين والامر بين لأنه لا يجوز ان يكون افرادها لكثرة مباحثها ولذا لم يتعرض لسوء الترتيب جري بالقياس إلى نسبة أخري والمراد بالغير الغير المخصوص كما مر في تعريفهما
هامش
في هذا الزمان قطعا فان قلت لا جزء بالفعل قلت ذات الجزء محقق وانما المفروض الجزئية وأيضا قلنا إن نفرض الجبل من مركب له أجزاء بالفعل على أن عدم رجوع الخردلة بمصادمة جبل من حديد ونفوذها فيه يقرب من وقوف الجبل في الاستحالة ( قوله بل ترجع بربحه ) فان قلت قد يشاهد ان الملاقاة كانت حالة الصعود دون الرجوع كما في السهم الصاعد بل في حركة اليد إلى فوق فإنه يعلم قطعا أن الرجوع لم يكن الا بعد الملاقاة قلنا لو سلم فوقوف الجبل مستبعد لا مستحيل ( قوله جعل المرصد الرابع الخ ) فيه ايماء إلى أن ترتيب المصنف ليس بمستحسن فان الأصوب كما نقل عنه رحمه اللّه أن يجعل المرصد الرابع فصلين الأول في مباحث الأين لاتفاق الفريقين على تحققه والثاني في الإضافة