تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قطعا وان بقي ولم تحدث فيه صفة زائدة فلا اشتداد فيه أيضا وان حدثت فيه صفة زائدة فلا تبدل ولا اشتداد ولا حركة في ذات السواد بل في صفته والمفروض خلافه وذهب آخرون إلى أن معنى وقوعها في مقولة هو أن تلك المقولة جنس لتلك الحركة قالوا إن من الأين ما هو قار ومنه ما هو سيال وكذا الحال في الكم والكيف والوضع فالسيال من كل جنس من هذه الأجناس هو الحركة فتكون الحركة نوعا من ذلك الجنس وهو أيضا باطل إذ لا معنى للحركة الا تغير الموضوع في صفاته على سبيل التدريج ولا شك أن التغير ليس من جنس المتغير والمتبدل لان التبدل حالة نسبية إضافية والمتبدل ليس كذلك فإذا كان المتبدل في الحركة هذه المقولات لم يكن شيء منها جنسا للتبدل الواقع فيها والصواب ان معنى وقوعها فيها هو ان الموضوع يتحرك من نوع لتلك المقولة إلى نوع آخر منها أو من صنف إلى صنف أو من فرد إلى فرد ( وهي ) أي

المقولات التي تقع فيها الحركة ( أربع )

كما هو المشهور ( *

الأولى الكم

وهو ) أي وقوع الحركة فيه ( على أربعة أوجه ) لان الحركة في الكم اما بطريق الازدياد أو بطريق الانتقاص والأول اما ان يكون بانضمام شيء أولا
شرح
صنف إلى صنف أو من فرد إلى فرد وما قيل إن جنس السواد باق هو يشتد والمعدوم نوعه أو النوع باق وهو يشتد والمعدوم فرده فوهم لامتناع بقاء حصة الجنس أو النوع مع انعدام الفرد ( قوله بل في صفته الخ ) أي بل التبدل في صفته بأن حدثت بعد ما لم تكن حادثة فيه أو حدث صفة ما لم يكن ليس حركة ( قوله ان تلك المقولة ) فانظر فيه ظرفية العام للخاص ( قوله ان الموضوع الخ ) فالمقولة مسافة الحركة وهو الظاهر من الظرفية
هامش
قوله بعينها وقوله متغير من حال إلى حال إذ لا شك في لزوم بقاء الموضوع بعينه في الحالين في جميع الحركات فبقاء جنس الموضوع وتبدل أنواعه مناف له قطعا ( قوله والمفروض خلافه ) قيل لا نسلم لزوم خلاف المفروض إذ معنى الحركة في المقولة على الفرض المذكور ان يكون نفس المقولة باقية بعينها ومتغيرة من حال إلى حال وهذا المعنى متحقق في الصورة الثالثة فليس فيها خلاف المفروض وجوابه ان المراد من المفروض هو الحركة في الكيف إذ معناه المتبادر منه على قياس الحركة في الأين هو الانتقال من كيف إلى كيف فبقاء الكيف وتغير حاله ينافي هذا الفرض ( قوله والصواب ان معنى وقوعها الخ ) سيأتي تحقيق هذا في بحث الحركة في الأين وسنتكلم عليه هناك ان شاء اللّه تعالى