تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وسائر الحيوانات وصحة النبات أيضا إذ لم يعتبر فيه الا كون العقل الصادر عن الموضوع سليما فالنبات إذا صدر عنه أفعاله من الجذب والهضم والتغذية والتنمية والتوليد سليمة وجب ان يكون صحيحا ( وربما تخص ) الصحة وتعريفها ( بالحيوان أو بالانسان فيقال ) الصحة ( كيفية لبدن الحيوان ) إلى آخر ما مر ( أو ) يقال كيفية ( لبدن الانسان ) إلى آخره ( كما وقع الجميع في كلام ابن سينا ) اما الأول فكما عرفت واما الثاني فقد ذكره في الفصل الثاني من سابعة قاطيغورياس من منطق الشفاء فإنه قال هناك الصحة ملكة في الجسم الحيواني يصدر عنه لأجلها أفعاله الطبيعية وغيرها على المجري الطبيعي غير مئوفة وكأنه لم يذكر الحالة هاهنا اما للاختلاف فيها واما لعدم الاعتداد بها واما الثالث فقد ذكره في الفصل الثاني من التعليم الأول من الفن الثاني من كتاب القانون حيث قال الصحة هيئة بها يكون بدن الانسان في مزاجه وتركيبه بحيث يصدر عنه الافعال كلها صحيحة سالمة ( وأورد الإمام الرازي على جعلها ) أي جعل الصحة ( من الحالة والملكة ) أي من الكيفيات النفسانية
شرح
( قوله وصحة النبات الخ ) وعلى هذا فالمراد بالنفس في تفسير الكيفيات النفسانية ما يعم النفس النباتية وما في شرح المقاصد من أن اطلاق النفس على ما يعم النفس الحيوانية والنباتية خلاف الاصطلاح حيث قالوا النفوس ثلاثة نفس نباتى ونفس حيواني ونفس انساني وعرفوا كل واحد منها تعريفا على حدة ( قوله في قاطيغورياس ) باليونانية بيان الالفاظ المفردة والمراد هاهنا مباحث المقولات العشر من حيث إنها مدلول الالفاظ المفردة ( قوله فإنه قال هناك ) بناء على أن الصحة لا نختص بالانسان في نفس الامر ( قوله لعدم الاعتداد بها ) أي في ذلك المبحث لأنه أورده مثالا للمتضادين اللذين ليس بينهما واسطة اما في مقام الحد فلا يرد إذ عدم الاعتداد ببعض افراد المعرف لنقصانه غير موجه لأنه يخل بجامعية التعريف ( قوله حيث قال الخ ) بناء على أنه الأليق بعلم الطب لأنه باحث عن أحوال بدن الانسان
هامش
( قوله وصحة النبات أيضا ) قال في شرح المقاصد هذا ليس بمستقيم لان الحال والملكة من الكيفيات النفسانية أي المختصة بذوات الأنفس الحيوانية على ما صرحوا به اللهم الا أن يراد بالملكة والحال الراسخ وغير الراسخ من مطلق الكيفية أو يراد بالأنفس أعم من الحيوانية والنباتية وكلاهما خلاف الاصطلاح وقد أشار الشارح في أول مباحث الكيفيات النفسانية إلى تعميم الأنفس واللّه أعلم [ قوله قاطيغورياس ) أي المقولات العشر ( قوله حيث قال الصحة هيئة الخ ) قيل ليس مراده تعريف مطلق الصحة بل الصحة المبحوث عنها في الطب وهي صحة الانسان