فيه وكذا يتقدم العجز على المعجوز عنه في هذا القول وأما على القول الأول فلا سبق ولا تعلق بالضدين كما عرفت ( معتمد القول الأول ) الّذي هو الأصح ( انه ) أي العجز ( ضد القدرة ) في جهة التعلق ( فمتعلقهما واحد ) والا لما تضادا في التعلق ( والقدرة متعلقة بالموجود ) كما مر فيكون العجز متعلقا به أيضا ونظير ذلك الإرادة والكراهة فإنهما لما تضادتا كان متعلقهما واحدا إذ لو اختلف متعلقهما لم تتضادا ( و ) معتمد القول ( الثاني ) هو ( الاجماع ) من العقلاء ( على عجز الزمن عن القيام ) مع أنه معدوم قال المصنف ( ولو قيل ) في الاستدلال على القول الثاني ان لم يتعلق العجز بالمعدوم ( يلزم عدم عجز المتحدي بمعارضة القرآن ) أي يلزم أن لا يكون المتحدي بمعارضته عاجزا عن الاتيان بمثله بل يكون عاجزا عن عدم الاتيان بمثله ( وأنه خلاف الاجماع ) لان الأمة مجمعون على عجزه عن الاتيان بمثل القرآن ( و ) خلاف ( المعقول ) أيضا لان العقل يحكم بأن المعارضة انما تكون بالأمثال لا باعدامها ( لكان حسنا ) جدا ( ويمكن الجواب ) عن الاستدلالين ( بأن العجز يقال باشتراك اللفظ لعدم القدرة ) وهو ظاهر ( ولصفة ) وجودية ( تستعقب الفعل لا عن قدرة ) كما في المرتعش فالزمن عاجز عن القيام بالمعنى الأول دون الثاني وعاجز عن القعود بالمعنى الثاني والمتحدون عاجزون بالمعنى الأول عن الاتيان بمثل القرآن وكأن الشيخ بني قوليه على هذين المعنيين كما أشير إليه
المقصد التاسع [ المقدور تابع للعلم ]
المقدور هل هو تبع للعلم أو للإرادة للمعتزلة فيه خلاف فمن قال ) منهم هو ( تبع للإرادة فلأنه ) أي كون المقدور تبعا للإرادة ( حقيقة القدرة )
شرح
[ قوله المقدور الخ ] أي المقدور أيضا وكذلك العلم والإرادة هل هو واقع على طبق العلم أو على طبق الإرادة لان كل مقدور كذلك حتى ينافي قوله ما سيجيء في بعض المعتزلة في أن فعل النائم مقدور له ولا علم له فلا يكون على وفق الإرادة
هامش
( قوله فمتعلقهما واحد ) فيه بحث لجواز ان يتعلق بالواحد الّذي هو القيام غايته ان تعلق القدرة يقتضي وجوده بخلاف تعلق العجز وهذا كما أن متعلق الإرادة والكراهة واحد وتعلق الإرادة يقتضي الوجود بخلاف تعلق الكراهة [ قوله إذ لو اختلف متعلقهما لم يتضادا ] فان قلت يجوز ان يقتضي التعلقان الوجود فيتعلق الضدان بالضدين قلت كلامه هاهنا في الإرادة والكراهة وتعلق الكراهة لا يقتضي الوجود ( قوله والاجماع على عجز الزمن عن القيام ) قيل ولناصر القول الأول ان يقول عجز الزمن عن القيام المعدوم مجاز لا حقيقة لما بيناه