مثلا ويسمي زمانيا إذا لم يوجد في شيء من الأزمنة لم يكن موجودا بخلاف الزمان كالماضى مثلا فإنه عندنا موجود في حد نفسه وان لم يكن موجودا في الحال ولا في الاستقبال وهو ظاهر ولا في الماضي لاستحالة كون الشيء ظرفا لنفسه وتوضيحه ان المكان موجود في نفسه وان لم يوجد في شيء من الأمكنة بخلاف المكان فإنه إذا لم يوجد في مكان لم يكن موجودا قلت هذه منازعة لفظية إذ المقصود أنه لو كان الزمان موجودا لكان ذلك الزمان اما نفس الماضي أو الحال أو المستقبل والكل باطل لما عرفته ( قوله لا يلزم من كذب الأخص كذب الأعم قلنا إذا انحصر الأعم في عدة أمور كل منها أخص ) منه ( ولم يوجد شيء منها ) أي من تلك الأمور ( لم يوجد الأعم قطعا فان العام لا وجود له ) في الخارج ( الا في ضمن الخاص ) بالضرورة ( والامام الرازي ) بعد تزييفه جواب ابن سينا ( نقضه ) أي نقض الوجه الثاني الدال على عدم الزمان ( بالحركة نفسها إذ الدليل قائم فيها ) لان الحركة
شرح
( قوله إذا لم يوجد في شيء من الأزمنة الخ ) هذا ممنوع إذ يجوز أن يكون موجودا في كل الزمان ولا يكون موجودا في شيء منها بأن يكون متصلا واحدا منطبقا عليه منقسما بانقسامه فكما أن الزمان واحد موجود في نفسه منقسم بعد التجزئة إلى الأقسام الثلاثة كذلك الحركة منطبقة عليه يحصل لها الأقسام الثلاثة وليست موجودة في شيء منها ( قوله هذه منازعة لفظية ] أي منازعة منشأها اللفظ أعنى كلمة في ولو حذفت من البين اندفع الجواب المذكور وليس المراد انها نزاع في اللفظ دون المعنى كما لا يخفى ( قوله إذ المقصود الخ ) قد عرفت اندفاعه بما حررنا لك من أن هذه الاقسام اعتبارية حاصلة بعد التجزئة فهو موجود في نفسه من غير أن يكون شيئا منها ( قوله قلنا إذا انحصر الأعم الخ ) هذا إذا كانت تلك العدة افرادا حقيقية له اما إذا كانت اعتبارية فلا ( قوله لان الحركة كالزمان الخ ) قد عرفت أن الحركة منطبقة على الزمان موجودة في تمامها انما
هامش
فرد عليه وان كان عبارة المصنف في تقرير الاستدلال صريحا في المقصود الآتي وحاصل الجواب ان مقصودهم أيضا ما أشار إليه المصنف والمنازعة اللفظية مما لا يلتفت إليها ( قوله في عدة أمور ) التقييد بقوله في عدة أمور بالنظر إلى محل الكلام والا فمطلق الانحصار كاف في الغرض ( قوله والامام الرازي نقضه الخ ) أي في المباحث المشرقية فيه بحث إذ قد مر ان الدليل المذكور الزامي فلا يتجه النقض وقد يقال ليس في المباحث المشرقية حديث الالزام فالظاهر أن بعض الحكماء لا يقولون بوجود الزمان فالنقض بالنسبة إليهم قبل النقض بالنسبة إلى قولهم ونبطله بدليله وقد أشرنا إلى أنه أيضا الزامي