والوجوب أورد مباحثهما في الأمور العامة وفيه مقاصد ) عشرة
المقصد الأول تصور احتياج الشيء إلى غيره ضروري
) حاصل بلا اكتساب فان كل أحد احتياجه إلى أمور واستغناؤه عن أمور والتصور السابق على التصديق الضروري مطلقا أولى بأن يكون
شرح
لا تكون معلولا ومن معلول لا يكون علة وشمولهما لجميع الموجودات على سبيل التقابل كحال الوجوب الذاتي والامكان الخاص أورد مباحثها في الأمور العامة وفيه إشارة إلى أن ما فعله الامام في كتابه الملخص والمباحث المشرقية حيث جعل الوجوب والامكان من الأمور العامة دون العلية والمعلولية تحكم وما قيل إن مراده أن ايراد مباحثهما في الأمور العامة مبنى على التفسير الثاني للأمور العامة لا على تفسير المصنف لأنه يلزم أن يكون مباحث العلية مذكورا استطرادا فليس بشيء اما أولا فلان بناء ايراد المصنف على تفسير لم يذكره مما لا معنى له وقراءة أورد على المجهول يجعل كلام الشارح قدس سره لغوا وأما ثانيا فلان لزوم الاستطراد ممنوع ولو سلم فهو لازم في الوجوب أيضا كما ذكره الشارح قدس سره سابقا وأما ثالثا فلان التفسير الثاني وهو ما يشمل المفهومات بأسرها لا الموجودات فقط وأما رابعا فلانه حينئذ يصير قوله كالوجوب والامكان مستدركا ( قوله تصور احتياج الشيء ) ولو بالوجه ( قوله كل أحد ) قدر على الاكتساب أولا .
( قوله مطلقا ) أي الضروري بالنسبة إلى الكل حتى البله والصبيان
هامش
تفسير الأمور العامة بما لا يختص بقسم من أقسام الموجودات التي هي الواجب والجوهر والعرض ان يقال ايراد مباحثهما في الأمور العامة لعدم الاختصاص المذكور لكن لما لم يكن ذلك العدم ظاهرا في العلية عند أهل السنة لما تقرر من قواعدهم وسبق في المقصد الرابع من المرصد الخامس في أحكام النظر وسيصرح به في المقصد العاشر من هذا المرصد أيضا من أنه لا علاقة بوجه من الوجوه بين الممكنات ولا علية وانما خلق البعض عقيب البعض باجراء العادة ليس الا وكان حمل مباحث العلة مع عمومها وكونها أكثر مباحث هذا المرصد على لاستطراد بعيدا أشار الشارح إلى أن وجه ايراد مباحثهما في الأمور العامة انما يظهر بناء على هذا التفسير الذي نقله نفسه في صدر الموقف الثاني لا على تفسير المصنف ولا يبعد ان يقرأ أورد في عبارة الشرح على صيغة المجهول ( قوله واستغناؤه عن أمور ) ذكر الاستغناء اما استطرادى أو لأنه عدم الاحتياج وضروريته تستلزم ضرورية الاحتياج الّذي كلامنا فيه ( قوله على التصديق الضروري مطلقا ) أي بالنسبة إلى الكل حتى البله والصبيان فلا يرد جواز كسبية أطراف البديهي ويحتمل ان يكون مطلقا قيدا للتصور أي بالكنه أو بوجه ما فإنه كاف في المطلوب