تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ضروريا ( فالمحتاج إليه ) في وجود شيء ( يسمي علة ) له ( و ) ذلك الشيء ( المحتاج ) يسمى ( معلولا والعلة ) اما تامة كما سيأتي واما ناقصة والناقصة ( اما جزء الشيء ) الذي هو المعلول ( أو ) أمر ( خارج عنه والأول ان كان به الشيء بالفعل كالهيئة للسرير فهو الصورة )
شرح
( قوله فالمحتاج إليه ) سواء كان بنفسه أو باعتبار أجزائه ليشمل العلة التامة المركبة من المادة والصورة والفاعل فإنه محتاج إليه باعتبار الفاعل وأما ذاته أعنى المجموع فهو محتاج إلى مجموع المادة والصورة الذي هو عين المعلول احتياج الكل إلى جزئه كما سيجيء [ قوله في وجود شيء ] أشار بذلك إلى أن العلية في العدم مجرد اعتبار عقلي مرجعه عدم علية الوجود للوجود ( قوله اما تامة كما سيأتي أو ناقصة ) يعني ان القسمة الأولى متروكة في الذكر اختصارا بقرينة قوله ويسمى جميع ما يحتاج إليه الشيء علة تامة والكلام في أن العلة التامة إذا كانت مشتملة على المادة والصورة يصدق عليه تعريف العلة بمعنى المحتاج إليه أو لا سيجيء تحقيقه ( قوله ان كان به الشيء بالفعل ) الباء للملابسة أي ما يقارن لوجود وجود الشيء بمعنى ان لا يتوقف
هامش
[ قوله فالمحتاج إليه في وجود شيء يسمي علة ] قيل المعلول إذا كان مركبا فجميع أجزائه التي هي عينه يكون جزءا من العلة التامة والجزء لا يكون محتاجا إلى الكل بل الامر بالعكس فاطلاق لفظ العلة عليها اصطلاح آخر لا بمعنى المحتاج إليه كيف والاحتياج يستلزم التقدم والعلة التامة في الصورة المذكورة لا تتقدم على المعلول لا زمانا ولا ذاتا كما سيصرح به وقد يقال جزء العلة التامة كل واحد من المادة والصورة لا مجموعهما والا لزم كون المعلول عين العلة لان جزء العلة علة ونظيره ما ذكره المحققون من أن أجزاء العدد الذي يتوهم تركبه من الاعداد هي الوحدات لا تلك الاعداد مثلا الاثنان ليس جزءا من العشرة وقد سبق تحقيقه والانصاف ان كلا من المادة والصورة كما أنه داخل في قوام العلة التامة للمعلول المركب كذلك مجموعهما والاثنان انما لا يكون جزءا من العشرة بناء على ما سبق من امكان تصورها بالكنه بدون تصوره وامكان تصور العلة التامة بالكنه بدون تصور هذا المجموع وكذا لزوم كون جزء العلة علة ممنوع واما كون جزء العلة علة فإنما هو على تقدير التسليم في جزء العلة بمعنى المحتاج إليه وقد يقال المراد بالاحتياج المأخوذ في تفسير العلة أعم من الاحتياج الواحد والاحتياجات المتعددة والثانية موجودة في العلة التامة باعتبار اجزائها المنفردة والتقدم وكذا لزوم كون جزئها علة انما يلزم في المعنى الأول ولك ان تقول المراد بالمحتاج إليه أعم من أن يكون هو نفسه كذلك أو كل واحد من أجزائه المتعددة نظيره ما ذكره الشارح في حواشي الطوالع من أن معنى قولهم الحد التام تعريف بالداخل دخول جزء من أجزائه ( قوله والعلة اما جزء الشيء ) المقسم في عبارة المتن هو العلة الناقصة كما أشار إليه الشارح ولا يرد مجموع المادة والصورة لما عرفت من أنه معلول لا علة ولو سلم فالوحدة النوعية باعتبار العلية معتبرة في المقسم ( قوله والأول ان كان به الشيء بالفعل ) الباء للسببية القريبة وتقديم الجار والمجرور للحصر فالمستفاد