للسرير ( فهو المادة ) وليس المراد بالعلة الصورية والمادة ما يختص بالجواهر من المادة والصورة الجوهريتين بل ما يعمهما وغيرهما من أجزاء الاعراض التي توجد بها الاعراض اما بالفعل أو بالقوة ( ولها ) أي للمادة ( أسماء ) متعددة ( باعتبارات مختلفة فمادة ) وطينة ( إذ تتوارد عليها الصور لمختلفة وقابل ) وهيولى ( من جهة استعدادها للصور وعنصر إذ منها يبتدأ التركيب واسطقس إذ إليها ينتهى التحليل ) وقد يعكس ويفسر كل من العنصر والاسطقس بتفسير الآخر ( وهاتان ) أي الصورة والمادة ( علتان للماهية ) داخلتان في قوامها ( كما أنهما علتان للوجود ) أيضا لتوقفه عليهما ( فيخصان باسم علة الماهية تمييزا لهما عن الباقيتين المشاركتين إياهما في علية الوجود ( والثاني ) أعني ما يكون خارجا عن المعلول ( اما ما به الشيء
شرح
لا يستلزم تحقق فرد السيف انما يلزم ذلك لو كان نوع الصورة السيفية مختصا بنوع السيف ولو سلم الاستلزام فتلتزم تحقق فرد من السيف أيضا ونقول إن الآثار المرتبة على السيف الحديدي ليست آثارا لنوع السيف بل لصنفه وهو السيف الحديدى فتدبر فإنه قد زل فيه أقدام الناظرين [ قوله وليس المراد بالعلة الصورية الخ ] أي في عبارات القوم ( قوله بل ما يعمهما الخ ) فاطلاق المصنف الصورة على العلة الصورية والمادية مبني على التسامح ( قوله ولها أسماء ) أي يطلق على المادة هذه الأسماء ولو باعتبار بعض افرادها وهي المواد الجوهرية فلا يرد ان العلة المادية للاعراض لا يطلق عليها هذه الأسماء ( قوله ما به الشيء ) الباء للسببية فان الفاعل هو المعطى لوجود الشيء
هامش
الحصر ويخرج كل من جزئي المادة على قياس ما تحققت لكن الشارح اعتمد على السياق في إفادة الحصر فلم يبال بتأخير الجار والمجرور مع أنك قد عرفت خروجه بوجه آخر ثم المراد ما قاله الشيخ في الشفاء من أن المادة هي ما لا يكون باعتباره وحده للمركب وجود بالفعل بل بالقوة والصورة انما يصير المركب هو هو بحصولها حتى لو جاز وجود الصورة بدون المادة لكان مستلزما لحصول المركب بالفعل كما أشرنا إليه ( قوله وليس المراد بالعلة الصورية والمادية الخ ) المفهوم من هذا الكلام ومن اطلاقاتهم أيضا عموم العلة الصورية والمادية بحسب الاصطلاح للجواهر والاعراض فقوله في حاشية المطالع وحاشيته الصغرى اطلاق المادة والصورة في تعريف الفكر على سبيل التشبيه والمجاز لاختصاصهما بالأجسام محل تأمل كما قد نبهناك عليه في مباحث النظر ( قوله والثاني أعنى ما يكون خارجا عن المعلول ) قد يكون ما به المعلول جزءا منه كما في المركب من الواجب والممكن فينبغي ان يخص كلامه بما كل جزء منه ممكن ثم كون النجار فاعلا للسرير انما هو بحسب متفاهم العرف والا فهو في التحقيق باعتبار حركاته المخصوصة معد للسرير