تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواقف ( شرح الجرجاني ) ( مع حاشيتي السيالكوتي والحلبي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شيء يكون مفهوم اللافرس حينئذ هو مفهوم كلمة لا مقيدا بمفهوم الفرس ولا سلب في الحقيقة هاهنا إذ لا يتصور ورود سلب أو ايجاب الاعلى نسبة لأنك إذا اعتبرت مفهوما واحدا ولم تعتبر معه نسبة إلى مفهوم آخر ولا نسبة مفهوم آخر إليه لم يكن لك ادراك وقوع أولا وقوع متعلق بذلك المفهوم الواحد كما تشهد به البديهة فمفهوما الفرس واللافرس المأخوذان على هذا الوجه متباعدان في أنفسهما غاية التباعد ومتدافعان في الصدق على ذات واحدة فهما متقابلان بهذا الاعتبار فان قلت قد مر ان المعتبر في المتقابلين هو المحل أو الموضوع وليس لمفهومي الفرس واللافرس حلول في محل فلا تقابل بينهما قلت ينقل الكلام إلى مفهومي البياض واللابياض المأخوذين على الوجه الأخير فبينهما تقابل خارج عن الاقسام
شرح
( قوله حينئذ ) أي حين عدم اعتبار نسبته إلى شيء ( قوله ولا سلب في الحقيقة ) لأنه عبارة عن رفع الايجاب والايجاب انما يرد على النسبة وهو ظاهر فكذا السلب وانما قال في الحقيقة لوجود السلب منه في الظاهر وهو المراد بقول المصنف اما أن لا يكون أحدهما سلبا للآخر أو يكون إذا أريد به السلب حقيقة لم يكن العدم والملكة داخلين في القسم الثاني ولم يصح تمثيله للسلب والايجاب بقوله نحو الانسان واللاانسان وبما حررنا اندفع ما قيل إنه إذا لم يكن السلب منه حقيقة يصدق عليهما انهما أمران ليس أحدهما سلبا للآخر ولا يتوقف تعقل كل منهما على الآخر فيكونان من المتضادين فلا يلزم خروجهما عن الأقسام الأربعة على تقسيم المصنف نعم يلزم على التقسيم المشهور ( قوله ادراك وقوع الخ ) أي تصوره كما نص عليه في حواشي التجريد ولم يرد به اذعان أن النسبة واقعة أو ليست بواقعة وهذا اللفظ منشأ توهم من توهم أن مذهب الشارح قدس سره أن التقابل بين الايجاب والسلب بمعنى الادراكين
هامش
( قوله ولا سلب في الحقيقة ) قيل فيه نظر إذ حينئذ لا يرد مفهوم الفرس واللافرس وكذا البياض واللابياض نقضا على المصنف لأنهما داخلان على تقديره في المتضادين لان المتضادين على تفسيره هما المتقابلان اللذان لا يكون أحدهما سلبا للآخر ولا يتوقف تعقل كل منهما على الآخر ولا شك في صدقه على البياض واللابياض مثلا على تقدير انتفاء السلب في الحقيقة اللهم الا ان يكون مقصوده الايراد على الجمهور لا المصنف والحق ان دخول مفهوم كلمة لا في مفهوم اللابياض يكفى في خروج البياض واللابياض عن المتضادين وان المراد بالسلب المنفى عن مفهوم المتضادين والمتضائفين يعمه إذ لا وجه لاحداث اصطلاح جديد ( قوله فبينهما تقابل خارج عن الأقسام الأربعة ) الظاهر أنه اعتراض على المصنف حيث عد