أخرى وأيضا لو كانت موجودة لتوقف انضمامها إلى الماهية على كونها واحدة لامتناع عروض الوحدة للمتصف بالكثرة وإذا كانت الوحدة عدمية كانت الكثرة المركبة منها كذلك وأيضا يمكن اجراء الدليلين فيها وقد تقدم جوابهما ( ويخص الوحدة
شرح
لوحدة الاجزاء فيكون للوحدة وحدة أخرى مغايرة لها بالذات وتنقل الكلام إلى الوحدة الثانية بأنها مشاركة للوحدات في مطلق الوحدة وممتازة عنها بخصوصية فلوحدة الوحدة وحدة أخرى وهلم جرا فيلزم التسلسل في الأمور الثابتة في نفس الامر المتغايرة بالذات بخلاف ما إذا كانت الوحدة عدمية فإنها لا تتصف بالوحدة فلا يلزم التسلسل هذا غاية تحرير هذا الدليل لكنه يدل على رفع الايجاب الكلى لا على السلب الكلي أعنى لا شيء من الوحدات بموجودة لجواز أن تكون وحدة الوحدة اعتبارية وانما يستدل الشارح قدس سره على نفى وجوديتها بأنها لو وجدت لكانت وحدة لأنها تساوق الوجود فللوحدة وحدة أخرى لان غرضه ايراد دليل اطلعت على مأخذه فيما مر على أنه يرد عليه انه يجوز ان يكون وحدة الوحدة نفسها ( قوله لتوقف انضمامها الخ ) بناء على أن الانضمام حينئذ يكون خارجيا وهو موقوف على وجود المنضم إليه والموجود اما واحد أو كثير ويمتنع انضمامها إلى الكثير من حيث هو كثير فيكون انضمامها إلى الوحدة فالوحدة السابقة اما عين اللاحقة فيلزم الدور أو غيرها فيلزم التسلسل ( قوله ويمكن اجراء الدليلين ) اما اجراء الثاني فظاهر واما اجراء الأول فبان يقال لو وجدت الكثرة لشاركت الكثرات في الكثرة وامتازت بخصوصية فللكثرة كثرة أخرى لكونها مركبة مما به الاشتراك وما به الامتياز ( قوله وقد تقدم جوابهما ) في بحث التعين لكن جواب الأول مثل ما تقدم في التعين وهو ان
هامش
[ قوله لتوقف انضمامها إلى الماهية على كونها واحدة ] فننقل الكلام إلى تلك الوحدة ويلزم التسلسل في الوحدات الموجودة واما إذا كانت اعتبارية فإنما يلزم التسلسل في الأمور الاعتبارية وهو ملتزم فتأمل ( قوله وأيضا يمكن اجراء الدليلين فيها ) في اجراء الدليل الأول بحث إذ كل موجود لا يلزمه الكثرة بل يلزمه الوحدة فلم لا يجوز أن تكون الكثرة على فرض الوجود واحدة لا كثيرة حتى يلزم التسلسل نعم يمكن الزام التسلسل فيها أيضا بان يقال الكثرة لما وجدت زاد على الموجودات عدد آخر مثلا إذا كان زيد وعمرو عرض لهما كثرة فكثرتهما ان وجدت يلزم كثرة أخرى طارئة لهما مع كثرتهما وهكذا فيتسلسل ويمكن الزام التسلسل باعتبار الكثرة ووحدتها واما التزامها باعتبار الكثرة وتشخصها أو وجودها فإنما يتم على تقدير كون الوجود والتشخص موجودين فتأمل [ قوله ويخص الوحدة الخ ) ان قلت هذا الدليل يعم الكثرة أيضا إذ يقال لو كانت الكثرة عدمية لكان عدم الوحدة فالوحدة اما وجودية والكثرة ليست الا مجموع الوحدات الوجودية فالكثرة